الاثنين، 10 أكتوبر 2011

اتحاد الكوسة المصرى


اتحاد كرة القدم المصرى أو اتحاد الحاجة زهرة كما يروق للبعض تسميته، لا أدرى لماذا السكوت عليه حتى هذه اللحظة، فبقاء هذا الاتحاد رغم كل مساوئه وتجاوزاته هو استفزاز حقيقى لمشاعر كل المهتمين بكرة القدم سواء داخل الحقل الرياضى أو من الجماهير العاشقة لهذه اللعبة، ولا أدرى إلى متى سنظل متمسكين بأعضاء هذا الاتحاد ورئيسة سمير زاهر، لابد من التغيير والتطهير إن أردنا إصلاح حال الرياضة المصرية، بل إن أردنا إصلاح حال مصر بأكملها، إن مصر مليئة بالكفاءات الرياضية المتميزة وأصحاب الخبرات فإلى متى سنظل نتجاهل تلك الخبرات ولمصلحة من؟

أقسم أننى كأى مصرى كنت متوقعا ما بين عشية وضحاها لاسيما بعد ثورة يناير إقالة اتحاد كرة القدم المصرى بالكامل ورئيسة، بل ورئيس جهاز الرياضة أيضا، لأن المنظومة كلها أصبحت لا تصلح لإدارة الكرة المصرية، فلا يمكن بأى حال من الأحوال تجاهل كل ما تناولته جميع وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة عن التجاوزات والفساد الموجود بهذا الاتحاد الذى يحق لنا أن نطلق عليه "اتحاد الكوسة المصرى"، لأنه دائما ما يكيل الأمور بمكيالين، ويدار بركاوى وعلى الهوى ووفقا للميول والألوان وذلك ببركة الحاجة زهرة؟

الناس يتساءلون: لماذا سمير زاهر ومن معه حتى هذه اللحظة؟ من يساند أعضاء اتحاد الكوسة ورئيسه؟ هل بالفعل فشلت ثورة يناير فى تطهير كافة المؤسسات التى يشار إليها بالبنان؟ لاسيما التى حامت حولها الشكوك والاتهامات، إن كان هذا حال الرياضة فى بلدنا فلا غرابة فى ذلك فكل المصالح والمؤسسات الحكومية مليئة بالفساد والمفسدين الذين يتمسكون بتلابيب المنصب حتى لو كلفهم هذا الأمر الغالى والنفيس.

إن هذه المرحلة تتطلب قرارات شجاعة بإقالة جميع القيادات التى على الأقل كثرت حولها الأقاويل، وكانت محل نقد وشك فى أشياء عديدة ومنها اتحاد الكرة المصرى، فلو أن هناك ذرة من الإحساس وشىء من حمرة الخجل لتقدم جميع أعضاء الإتحاد ورئيسه باستقالة مجمعة ليحفظوا ماء وجوههم، كفاكم ما أعطيتم فلن تقدموا أكثر مما قدمتم، وكفاكم ما أخذتم فقد حصلتم على ما يجعلكم تعيشون حياة كريمة ومن بعدكم أبناؤكم لعشرات السنوات، فلتكتفوا بهذا القدر ولتستقيلوا يرحمكم الله.

ثوار الفضائيات


عندما تفتح التليفزيون تشاهد نفس الوجوه على الفضائيات التى تعددت وانتشرت بعد الثورة، والكل يصرخ ويثور ويعترض على أى شىء وعلى كل شىء ولم يحاول أحد أو نشاهد وجوها ثورية يخرج علينا بخطة مستقبلية أو طرح اقتصادى أو سياسى للفترة المستقبلية.

بل تفنن البعض فى إثارة الناس فقط سواء بتأييد الاعتصامات المتكررة أو الدعوة لمليونية جديدة أو التحدث باسم حقوق الإنسان إلى آخره من الموضوعات المتكررة، والتى لا نشاهدها إلا على الفضائيات وكأن مصر تفرغت فقط للانتقاد والاعتراض والنبش فى أوراق الماضى دون التفكير ولو للحظة فى المستقبل وتعارضت المصالح واختلفت الجماعات التى اتفقت كلها يوم 25 و28 يناير فى التحرير وذابت بينها الفروق الاجتماعية والدينية ولكن للأسف انقسمت مصر على نفسها إلى مائة فريق وحزب وائتلاف تصارعوا فيما بينهم لاقتسام التورتة دون النظر لصالح الوطن وللأسف الشديد لعب الإعلام دورا كبيرا فى حالة التخبط التى تعيشها مصر الآن فتغلبت الإثارة الإعلامية على إبراز الحقائق، وأصبح البلطجى شهيداً بأمر الإعلام واختفى الشهداء الحقيقيون للثورة وسط المستشهدين بالثورة، وأصبحنا نسمع أرقاما مختلفة كل يوم لعدد الشهداء وتسابقت الفضائيات فى استضافة ثوار الفضائيات الذين ظهروا على الساحة لإثارة الجماهير فقط من الغرف المكيفة دون مراعاة لصالح الوطن وأصبحت كلمة حقوق الإنسان كلمة مطاطة يحتمى بها البلطجية وأصبح التحجج بالفلول وسيلة للهروب من الواقع المر الذى نعيشه فنحن نعيش فى حالة غيبوبة فمن ينظر خلفه لابد أن يتعرقل ونحن مازلنا نتفنن بالنظر إلى الخلف بفضل ثوار الفضائيات الذين على ما يبدو لا يعرفون كلمة مستقبل.

مصر العملاقة رايحة على فين بعد الثورة


مصر تنهار يوما بعد يوم.. الثورة التى فجرها شباب مصر وضحوا من أجلها ومات من شهدائها الكثير، ولكن لم تنجح الثورة فقط إلا فى خلع الرئيس السابق، وبعدها ظهرت كل الأحزاب والتيارات السياسية والإسلامية والسلفية والليبراليين والبلطجية ليركبوا الموجة التى فجرها الشباب بعد حكم قهرى صبروا عليه ستة وثلاثين عاما. أين كانت هذه التيارات فى عهد الحكم السابق؟؟

لماذا لم يقوموا بمظاهرات ضد الرئيس السابق مع شباب الثورة الذين غيروا تاريخ مصر ونهوا على حكم فاسد طاغ.. هذه التيارات السياسية كانوا خائفين، كان لا يجرؤ أحد أن يقول لا.. كان مصيره الحبس والتعذيب والاعتقال، عذب منهم من عذب، ومات منهم من مات وخرج منهم من خرج، ومن شدة ما حدث لهم سيطر اليأس على عقولهم، وقوتهم انهارت تماماً، وسلموا أمرهم لله.

حتى جاءت الثورة بدأت كل التيارات والأحزاب الركوب على أكتاف أبطال الثورة الحقيقيين على أنهم هم الأبطال مصر انهارت بعد الثورة اقتصاديا، والبورصة تخسر يومياً بالمليارات نتيجة المظاهرات اليومية من بعض قطاعات الشعب تطالب بزيادة المرتبات، وعندما يقوم السيد رئيس الوزراء بتلبية مطالبهم بزيادة أجورهم تخرج قطاعات أخرى لتطالب بزيادة أخرى.

أصبح اقتصاد البلد ينهار تماماً بسبب المظاهرات، والسياحة توقفت تماماً، والعالم يشاهد على الفضائيات ما يحدث فى مصر من عدم استقرار.

كيف يرسل العالم أفواجاً سياحية فى بلد لا يوجد بها استقرار ولا أمن وكل يوم الحالة من سيئ إلى أسوأ وكل التيارات لا تفكر إلا فيمن يكون زعيما لمصر.. الكل يتسابق على مقاعد مجلسى الشعب والشورى ليكون عدد المقاعد كبيرا لهم، ونسوا أن يفكروا فى مستقبل مصر وأن يرفعوا اقتصادها بفكر ووعى ثقافى.. ويكون الهدف هو الخوف على مصلحة ومستقبل مصر العملاقة التى ذكرها الله فى كتابه الكريم {ادخلوا مصر آمنين}.

لابد من إعطاء مصر وقتا لالتئام جراحها وتستعيد قوتها ومكانتها فى وسط الدول العربية.

مرة أخرى أيها التيارات السياسية إن أردتم أن تكونوا زعماء لمصر أم العالم لابد أولا أن تكون مصر قوية اقتصاديا، ولا يمكن أن يكون زعيم مصر قويا ومصر ضعيفة اقتصاديا، فرئيسها يقف معه كل العالم لقوة مصر وليس لضعف مصر أو لشخص رئيسها.

فارس الأوهام

فارس الأحلام مين مش اللى هيخدك على الحصان دا اللى هيخليك تنسى الأحلام وتقولى على الحب دا أوهام وساعتها تقولى ياريت اللى جرى ماكان وياريتنى ارجع تانى زى زمان من غير فارس الأحلام وأعيش وأنا عارفة ان كلام عليه دا أوهام
هتقولى ازاى دا فى خيالى فارس همام هقولك مع عشان فى خيالك يبقى يا سلام
بس شوفى اللى زيك من البنات واللى كانت تحلم بالإنسان اللى هيعيشها عيشة تمام
ويعوضها على الآلالم وتنسى معاه كل الأنام
آه شوفتيهم ولسة نفسك تحلمى ماشى احلمى ما صحيح من حقك تحلمى بس استنى لما تلاقيه ابقى اسأليه هو أنت هتكون زى مابيقولوا سراب ولاهتكون حقيقى فارس الأحلام
و من غير ماتسالى استنى عليه لحد مايشوفك وقعت فيه هيبان بجد هو إيه
آه صحيح هتقولى ما كتير لاقوه هقولك طب كدة شاوريلى عليه أنا مش شايفة غير الإناث اللى بتقول بلاش يا بنات حلم الفرسان
أوعى تفتكرى كلامى معاكى دا تعقيد أو بقولك ان الأحلام صعبة التحقيق أنا بس بفهمك ان الحياة فيها الخيول من غير فرسان.
وان لاقيت فارس الأحلام فى تلك الأيام اعرفى انه فارس الأوهام لابجد بكلمك أنا بس نفسى أعرفك ان الشباب بيحبوا بس يضحكوا ووقت الجد بيهربوا
وان فى يوم مسكت فيه هتلاقيه بسرعة يقول على فكرة مش أنا اللى نفسك فيه انتى أحسن من كدة أنت عايزة أحسن منى ليكى حد يكون حنون وطيب ويملى الدنيا عليكى ولسة نفسك تحلمى ماشى احلمى ولما تلاقيه ابقى افتكرى كلامى ليكى و سلميلى عليه 

ثقافة الضوضاء

الشارع مزدحم إلى درجة لا تحتمل، والسيارات واقفة فى أماكنها لا تتحرك إلا ببطء شديد، فاليوم قد يكون أول أيام الأسبوع أومنتصفها أو آخرها لا فرق، وقد يكون الوقت صباحا أو ظهرا أو مساء، لا فرق، وجميعنا نسمع آذان الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء، من مساجد متفرقة، وربما من اثنى عشر مسجدا فى المنطقة فى آن واحد، ميكروفوناتها العالية انتشرت على الجدران والشرفات وفوق الأسطح، تنوعت أصوات المؤذنين بين الأجش والناعم، والخشن والرقيق، كلها تشترك وتتنافس فى علوّ درجة الصوت إلى درجة لا تحتمل، تخترق الأعصاب وهى تدعو الناس للصلاة، بعد رفع (الأذانات) بعشر دقائق؛ يتحول المشهد المسموع إلى ضوضاء رهيبة لا يستطيع المرء تمييز أى من أصواتها على حدة، فأصوات أئمة المساجد التى لا يفهمها أحد اختلطت مع أصوات السيارات المزعجة، مع أصوات الباعة ينادون على بضاعتهم، وأصوات سيارة إسعاف ( فى الأغلب مات من بداخلها )، وأصوات الناس فى الشارع ؛ هذا يتشاجر ويسب بأعلى صوت، وذاك ينادى على وجهة الميكروباص: السيدة.. جيزة.. بولاق، طبعا مع أصوات صبيان الميكروباصات الأخرى، ويتصاعد اختلاط الأصوات ليصل إلى ذروة الهيستيريا.. هذا تفصيل ما ما يمر به معظمنا كل يوم فى طريقه إلى العمل أو الجامعة أو المدرسة أو لشراء لوازم البيت، سيمفونية مزعجة من الضوضاء المنفرة التى لا تنتهى تبدأ من الصباح الباكر ولا تهدأ إلا فى ساعات الصباح الأولى.

تذكرت حينها فكرة أستاذنا الدكتور جلال أمين عن الدولة الرِخْوة، الدولة التى يستطيع كل إنسان فيها أن يفعل ما يشاء دون خوف من رادع أو من قانون، وأزيد تكملة لفكرة أستاذنا رحمه الله؛ أنه فى الدولة الرخوة يعلو صوت كل شىء إلا صوت الحق، وفيها تختلط الأصوات محدثة ضوضاء ملوثة للأسماع والأنفس والحياة كلها، فهل أصبحت ثقافتنا فى مصر الرخوة ثقافة الضوضاء؟

الثقافة فى علم الأنثروبولوجيا هى أسلوب الحياة السائد فى أى مجتمع، ولا يتضمن الاستخدام العلمى للكلمة التهذيب أو تقدم المعرفة، والمتأمل لأسلوب حياة المصريين هذه الأيام يصاب بالصدمة، فالبون شاسع والفرق هائل بين ثقافة المصريين حسب التعريف العلمى للثقافة؛ وبين ما تؤديه وزارة الثقافة (إن كان لها دور) فى المجتمع المصري، فوزارة الثقافة بأدائها فى واد؛ والشعب المصرى بثقافته الواقعية فى واد آخر، الوزارة تقوم بمهامها على أكمل وجه فى رعاية الفن والفنانين، فى التنقيب عن الآثار وإدارة المتاحف وإخراج الآثار من البلاد إلى المعارض الدولية لسنوات عديدة، (الآثار التى تذهب بلا رجعة)، فى إقامة مهرجانات الفن والسينما والرسم والنحت، وفى تمويل المسرح وقصور الثقافة والمهرجانات السنوية التى لا طائل من ورائها سوى استنزاف نقود الشعب دون أية فائدة تعود عليه من هذه المهرجانات المزعومة، أما الثقافة فى مفهومها الحقيقى؛ فالوزارة أبعد ما تكون عنه، وإلا فليخبرنى من يعرف كيف لا تتصدى وزارة الثقافة لهذا الطوفان الهائل من الضوضاء والإزعاج والذى يفتك بحياتنا فتكا؟ أوليس تثقيف المصريين من هذه الناحية وغيرها ينبغى أن يحتل أولوية الاهتمامات فى الوزارة العتيدة؟

إن ترك المصريين نهبا لمروجى ثقافة الضوضاء لهو كارثة حقيقية يجب أن نتصدى لها، لمحو آثارها، ولتمكين ثقافة الهدوء والصوت المنخفض من نفوس المصريين، فاستعمال آلات التنبيه فى السيارات بلا داع، واستعمال مكبرات الصوت فى كل مناسبة وفى كل مكان، وعلو أصوات المتحاورين فى وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، وتلويث البيئة بالأصوات المنكرة المنبعثة من الكاسيت، والسى دى، والدى جي، كل هذا جعل الحياة فى العاصمة لا تحتمل، وجعل الإصابة بالعديد من الأمراض العصبية أمرا لا مفر منه، وكلها أدواء (جمع داء) ينبغى أن تتصدى لها وزارة الثقافة لتجد لها الدواء، والدواء فى كتاب الله ورد على لسان لقمان وهو يعظ ابنه: (واقصد فى مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير) – سورة لقمان.
فإذا لم تتول وزارة الثقافة هذه المهمة التى تعتبر من صميم أولوياتها كونها وزارة للثقافة ؛ فإننا نطالب أولى الأمر بتغيير اسمها إلى وزارة الفن والآثار والكتب، ولتستحدث وزارة جديدة على غرار وزارة السد العالى فى منتصف القرن الماضي، ولتكن مهمتها الرئيسية؛ إعادة المصريين إلى ثقافة الهدوء والصوت المنخفض، بدلا من تركنا نهبا للضوضاء؛ ولنطالب جميعا بإلغاء استخدام مكبرات الصوت (الميكروفون)، هذا الاختراع المدمر لسوء استعماله فى الشوارع والمساجد والمدارس ووسائل المواصلات وافتتاح المحلات الجديدة والأفراح التى تقام فى شوارع مصر وعند البيع والشراء، أتمنى كما يتمنى كثيرون أن يسود الهدوء ويعم فى أرجاء مصر وأن تختفى الضوضاء المرعبة من حياتنا، فتعود لمصرنا الحبيبة صفة الأمن والأمان والهدوء والإطمئنان والسلام النفسى، فندخلها آمنين مطمئنين على أنفسنا وأبنائنا وأحبائنا من عدم تعرضنا على أرضها للنوبات العصبية والنفسية التى تصيبنا بنوبات اكتئاب أو أمراض نفسية وأخلاقية من تبعات هذه الضوضاء، وتتحقق حينها البشرى الجميلة التى ذكرت فى القرآن الكريم كما قال عز من قائل: ( ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين)، والله من وراء القصد..

أين ذهبت الإنسانية؟

هل يعقل ما نحن فيه الآن! وإلى متى سنظل عليــه؟؟ وإلى أين ذاهبون؟!

أين ذهبت بنا الرحمــة! أفمن أجل إضراب الأطباء بالغربية يتوفى طفلان رضعيان ويكونان هما ضحية هذا الإضراب!!

فعندما ذهبا والدهما بأبنائه الأربعة توائم إلى مستشفى كفر الزيات العام جاء رد المستشفى برفض استقبالهم، رغم تدهور حالتهما الصحية بحجة إضراب الأطباء عن العمل، مما أدى ذلك إلى وفاة اثنين منهم، فأين ذهبت الإنسانية.. فلن يفكروا أين يذهب أى مريض فى هذه اللحظات ومن الممكن أن يكون فى أمس الحاجة فى هذا الوقت إلى طبيب مثلما حدث مع هذين الطفلين فيموت من يموت وليس بقاء عليه.. فالأهم من ذلك المطالبة بزيادة الأجور والتخلى عن الموقف الإنسانى، فهل وصلنا إلى تبلد المشاعــر؟؟ أأنعدم القلب أم الضمائــر أألغيت عقولنا أم ماذا حدث بنا أفمن أجل المطالبة بزيادة الأجور نلغــى مشاعرنا أمام أطفال رضع أبرياء ليس لهما ذنب فى أى شىء يحدث وهكذا تعودنا فى كل أزمة تحدث يكون ضحيتها المواطن المصرى البسيط، إلى متى سنظل هكذا؟ نفكر فى أنفسنا وننسى من حولنا الذين هم منا فلن يكفيكم خسائر مادية وأخرى اقتصادية فتريدون أيضا خسائر فى الأرواح البشرية.

فى مدرستى "حديقة" و"حلم الطفل يوسف"

ممسكا بيد أمة ذات المقام التوجيهى المرموق فى إحدى مديريات التربية والتعليم.
والطريق أمامه طويل غير ممهد تسكن جنابته تجاوزات إشغال الطريق سواء كان ذلك طغيانا من أصحاب المحال والحوانيت أو ممن احتلوا الشارع وتوارثوه من بائعى كل شىء والمنتشرين فى كل صوب مرغمين المارة باستفزاز؛ مشاقة التحرك بين وسائل عرض بضائعهم وتسرب المجارى وأكوام القمامة.

تطلع الطفل إلى أمه متسائلاً.. أماه هل لى أن أرى يوما هذا الشارع منظم ونظيف وجميل؟ وشملته الأم بنظرة حنان وفخر وقبل أن تجيب استرسل الطفل، لماذا يا أماه حتى مدرستى بلا حديقة؟!

وكما طغى محتلو الشارع على حركة المارة كاد أن يفقد الأم القدرة على التفكير شدة ضجيج السماعات المنبعث من كل مكان حتى سماعات "التكاتك" ناهيك عن الألفاظ النابية التى صارت من مفردات الحديث.

ومازال الطفل متعلقا بيد أمه متطلعا إليها ينتظر الرد. وهى تكافح لحمايته من شرور هذا الطريق. فهى على يقين أن دخلها ودخل زوجها ومبادئهما يجبرونهما على العيش وأولادهما فى هذا الطريق؛ واستجمعت الأم أفكارها. وأجابته بسؤال من أين جئت بهذه الأفكار؟ أجابها الطفل بسرعة وثقة الكرتوون يا أماه!!! ومسلسلات حكايات الأغنياء فكلها حدائق وحمامات سباحه.

لماذا يا أمى لا يكون فى مدرستى حديقة؟ حاضر يا حبيبى محتضنة يده بيدها. وهى على ثقة بأنه سوف يأتى يوما أن يكون للطفل حديقة فى مدرسته، وإن أخذ الطريق أجيالا ليكون جميلا الطريق.


كانت الخطة هى أن ابدأ تنفيذ مشروع فى "مدرستى حديقة" بمدرسة إحدى المدارس التجريبية المتكاملة لكونى رئيسا لمجلس أمنائها مما سهل على القيام بكافة الأعمال التحضيرية. فبينما أرفع مساحة المدرسة تحت شمس أغسطس الحارقة، وصيام الشهر الكريم، كانت تؤنبنى أحاسيسى لماذا لا يكون بدء التطبيق النموذجى فى مدرسة قليلة الموارد؟. فجاءت هذه القصة الواقعية لتحركنى لتلبية نداء من هم أشد احتياجا لهذا المشروع القومى الجيد.

وبات أمرا لا مفر منه أن أبدل أحد معايير الأهمية فى أن أولوية التنفيذ تكون للمدارس الأكثر احتياجا، سواء كان ذلك فى مرحلة التجارب والتطبيقات الأولية أو أثناء فترة سريان المشروع دون حرمانا للمدارس القادرة من توفير المد الفنى والخبرات والدروس المستفادة من الممارسة الفعلية لهم. 

لسنا فى حاجة إليك أيها السيدة الأمريكية


إن ثورة مصر كانت سلمية بيضاء، لم تدم أكثر من 18 يوما، وانتصر الحق، وخلع النظام دون تدخل من أى دولة أخرى، بينما ليبيا تدخلت فيها دول أجنبية، على رأسها أمريكا، وهناك محطتان فى الانتظار الأولى سوريا والثانية اليمن، فمن يدرى ماذا سيحدث الأيام القادمة، بينما نحن لم نتح الفرصة لأحد للتدخل.

ولكن اليوم بينما نحن نسمع ونرى التهديدات من أمامنا، وخلفنا، فمن منا لم يسمع خبر استدعاء إسرائيل لقوات الاحتياط عندها؟ من منا لم يدرك أن إسرائيل ترفع درجة الاستعداد على الحدود المصرية فى سيناء بحجة أمن إسرائيل وحدودها.

كلنا نرى هذا من خلفنا وأمامنا واليوم، هيلارى تنتظر الإشارة، وقد ألمحت بتصريح غير مقبول ألا وهو نعرض على مصر مساعدتها فى حماية دور العبادة، إنها البجاحة بعينها، ونحن هنا نسبح فى أهواء ونزاعات على ماذا؟ على لا شىء، ومن أجل أسباب واهية من السهل حلها بكل يسر وسلاسة.. ونوضح للأعداء أن الجيش المصرى ننهكه ونخور قواه فى الداخل، بل ونحرق معداته، ونترك الفرصة لأعداء الوطن من الخونة الذين يدينون بالولاء لأشخاص خربوا الحياة فى هذا الوطن، وباعوا مصر بأبخس الأثمان ليستهينوا بجيشنا.

لا تظنوا أن هناك من سيتدخل ليحمى طرفا من الطرف الآخر، بل من يتدخل يتدخل لمصلحة ومآرب فى هذا الوطن، من يتدثر بالأمريكان عار، فهم من دخلوا العراق وأبادوا مئات الآلاف دون تفريق بين مسلم أو مسيحى أو يهودى أو درزى، فقنابلهم الذكية أغبى من أن تفرق بين هؤلاء.

لا أظن أن ما حدث أمام ماسبيرو بسيط، بل إن وراءه الكثير، ولابد للعمل من أجل إظهار الحقيقة والملابسات فى أقرب وقت.. لنفرد صفحات الحقيقة ليعرف الجميع أن هناك من لا يريد لثورتنا أن تكتمل من الداخل والخارج، لأنها قد تكون وبالا على الجميع. ونحن من سنحقق أمانيه على طبق من ذهب بصراعاتنا الداخلية.. ونزاعاتنا التى بلا معنى، وأخيراً رجاء من كل قلبى، ومن كل قلب كل مصرى مخلص.. تماسكوا.. تكاتفوا حتى لا نقع فريسة للصهاينة بإنهاك قوة قواتنا المسلحة، ليتسنى لها القيام بمهامها الرئيسية التى أنشئت خصيصا من أجلك ومن أجلى، ومن أجل هذا الوطن استيقظوا من غفوتكم البغيضة..و من صراعاتكم التى لا معنى لها إذا ضاع هذا الوطن فى براثن الأعداء.. ودعونا نعبر الفترة الانتقالية بسلام وأمان ليتحقق ما كنا نحلم به منذ عشرات السنين، ووقتها سيسن دستور قوى يرضى طموحات جميع الأقطاب والأطراف، اصبروا حتى يتحقق الحلم، فقد مضى الكثير، ولم يبق إلا القليل، ولنقل فى داخلنا وبكل قوة حتى تقشعر أبداننا من شدة إيماننا بما نقول "نموت نموت.. وتحيا مصر.. نموت نموت وتحيا مصر حتى تتطهر قلوبنا من أى مآرب شخصية لتبقى أم الدنيا".

رسالة إلى من يهمه الأمر


يا خسارة يا مصر

الذين يعرفون الحل ويريدونه لا يستطيعون..
لأن الذين يستطيعون الحل لا يريدون..
إما لأنهم متواطئون أو لأنهم عاجزون..
أو لأنهم راضون..
----
أخشى أن تكون السلطة فى مواقع كثيرة قد فقدت مصداقيتها.

وهنا ليس قدامنا إلا أن نقول :

يارب .. يارب .. يارب
ولا عزاء لمصر العزيزة علينا
أنا حزين

عفواً أيها المجلس العسكرى ... "فنحن لا يرضينا شيئاً "


كم أنا مشفق على المجلس العسكرى، فجأة وجد نفسه مسئولاً عن بلد بأكمله، ووجد نفسه يخوض فى مجالات لم يخضها من قبل، فأخذ يستعين بأهل الرأى والخبرة فى شتى المجالات حتى يستطيع أن يرضى أهل هذا البلد، ولكن للأسف أهل هذا البلد أصبح من الصعب إرضاؤهم، فهذا يريد شىء وذاك يريد شيئاًً آخر.

والمجلس العسكرى يحاول هنا وهنا يريد أن يجمع الشمل، يريد أن يحافظ على هذا البلد من المتربصين به، وعلى الرغم من كل ذلك أصبح المجلس العسكرى لا يعجب، وقام البعض بإطلاق حملة شرسه على المجلس العسكرى عاماً وعلى المشير خاصة، وصلت إلى حد التجريح والسب والقذف وأتبعهم البعض فى ذلك دون وعى وإدراك بما فى صالح هذا البلد، أمركم عجيب يا من تهاجمون المجلس العسكرى أليس هذا المجلس هو من وقف فى صف الثورة، ولم يفعل مثلما فعلت جيوش دول أخرى كالجيش السورى مثلاً، ثم أنتم الآن تعادون المجلس العسكرى، وتحرضون ضده، فما سيتبقى لكم إذاً إذا خسرتم المجلس العسكرى؟

هل تريدونها حرباً أهلية جيشاً ضد شعب؟ وأنت أيها المجلس العسكرى نحن شعب لم يتعود على الديمقراطية ولم يحترفها، وإذا ظللت على طريقتك هذه فسوف تطول الفترة الانتقالية، لأنك لن تستطيع أن ترضى جميع الأطراف، فضلاً عن أن هناك من لا يعجبه العجب، وهناك من يهمه مصلحته فقط وكم سيحصد من المقاعد فى البرلمان القادم فمن هو جاهز بأوراقه يريد الانتخابات.

غداً، ومن هو غير جاهز يريدها بعد عام والشعب فى المنتصف يحلم بالاستقرار، أيها المجلس العسكرى أنت رئيس دولة اتخذ قراراتك، احكم فينا بما يرضى الله ثم يرضى ضميرك وتراه فى مصلحتنا ولا تدعو القوى السياسيه للمناقشة كثيرا... فنحن عفواً لا يرضينا شيئاً.

هذه بلادا لم تعد كبلادى سابقا

كم
عشتُ أسألُ: أين وجــــــــهُ بــــلادي

أين النخيلُ وأيـن دفءُ الــوادي

لاشيء يبدو في السَّمـَــاءِ أمـامنــــــــــا
غيرُ الظـلام ِوصــورةِ الجــلاد

هو لا يغيبُ عن العيــــــــون ِكأنــــــــه

قدرٌٌ .. كيوم ِ البعــثِ والميــــلادِ

قـَدْ عِشْتُ أصْــــرُخُ بَينـَكـُمْ وأنـَـــــادي

أبْنِي قـُصُورًا مِنْ تِـلال ِ رَمَـــادِ

أهْفـُـو لأرْض ٍلا تـُسـَـــاومُ فـَرْحَتـِــــي

لا تـَسْتِبيحُ كـَرَامَتِي .. وَعِنَــادِي

أشْتـَـاقُ أطـْفـَـــــالا ً كـَحَبــَّاتِ النـَّــــدَي

يتـَرَاقصُونَ مَـعَ الصَّبَاح ِالنـَّادِي

أهْـــفـُــــو لأيـَّـام ٍتـَـوَارَي سِحْــرُهَـــــا
صَخَبِ الجـِيادِ.. وَفرْحَةِ الأعْيادِ

اشْتـَقـْــــتُ يوْمـًا أنْ تـَعـُــودَ بــِــــلادِي

غابَتْ وَغِبْنـَا .. وَانـْتهَتْ ببعَادِي

فِي كـُلِّ نَجْــم ٍ ضَــلَّ حُلـْـــٌم ضَائـِـــــع
ٌ
وَسَحَابَــة ٌ لـَبسـَـتْ ثيــَـابَ حِدَادِ

وَعَلـَي الـْمَدَي أسْـرَابُ طـَيــر ٍرَاحِــــل
ٍ
نـَسِي الغِنَاءَ فصَارَ سِـْربَ جَرَادِ

هَذِي بِلادٌ تـَاجَـــرَتْ فــِى أرْضِهـــَــا

وَتـَفـَـرَّقـَتْ شِيعًا بـِكـُـــلِّ مَـــزَادِ

لـَمْ يبْقَ مِنْ صَخَبِ الـِجيادِ سِوَي الأسَي
تـَاريخُ هَذِي الأرْضِ بَعْضُ جِيادِ

فِي كـُلِّ رُكـْن ٍمِنْ رُبــُــوع بـِـــــلادِي
تـَبْدُو أمَامِي صـُورَة ُالجــَــــلادِ
لـَمَحُوهُ مِنْ زَمَن ٍ يضَاجـِــعُ أرْضَهَـــا
حَمَلـَتْ سِفـَاحًا فـَاسْتبَاحَ الـوَادِي

لـَمْ يبْقَ غَيرُ صـُـرَاخ ِ أمـْــس ٍ رَاحـِـل
ٍ
وَمَقـَابـِر ٍ سَئِمَتْ مـِــنَ الأجْـــدَادِ

وَعِصَابَةٍ سَرَقـَتْ نـَزيــفَ عُيـُـونِنـَــــا
بـِالقـَهْر ِ والتـَّدْليـِس ِ.. والأحْقـَادِ

مَا عَادَ فِيهَا ضَوْءُ نـَجْــــم ٍ شـَــــــاردٍ
مَا عَادَ فِيها صَوْتُ طـَير ٍشـَـــادِ

تـَمْضِي بـِنـَا الأحْزَانُ سَاخِــــرَة ًبـِنـَــا
وَتـَزُورُنـَا دَوْمــًا بـِـلا مِيعــَـــادِ

شَيءُ تـَكـَسَّرَ فِي عُيونـِــــي بَعْدَمَـــــا

ضَاقَ الزَّمَانُ بـِثـَوْرَتِي وَعِنَادِي

أحْبَبْتـُهَا حَتـَّي الثـُّمَالـَـــــة َ بَينـَمـَــــــا
بَاعَتْ صِبَاهَا الغـَضَّ للأوْغـَــادِ

لـَمْ يبْقَ فِيها غَيـرُ صُبْــح ٍكـَـــــــاذِبٍ

وَصُرَاخ ِأرْض ٍفي لـَظي اسْتِعْبَادِ

لا تـَسْألوُنـِي عَنْ دُمُـوع بــِــــــلادِي

عَنْ حُزْنِهَا فِي لحْظةِ اسْتِشْهَادِي

فِي كـُلِّ شِبْر ٍ مِنْ ثـَرَاهـَا صَــرْخَـــة ٌ

كـَانـَتْ تـُهَرْولُ خـَلـْفـَنـَا وتـُنَادِي

الأفـْقُ يصْغُرُ .. والسَّمَــاءُ كـَئِيبـَـة
ٌ
خـَلـْفَ الغُيوم ِأرَي جـِبَالَ سَـوَادِ

تـَتـَلاطـَمُ الأمْوَاجُ فـَــوْقَ رُؤُوسِنـَــــــا

والرَّيحُ تـُلـْقِي للصُّخُور ِعَتـَادِي

نَامَتْ عَلـَي الأفـُق البَعِيـــدِ مَلامــــــحٌ

وَتـَجَمَّدَتْ بَينَ الصَّقِيـِع أيـــَـــادِ
وَرَفـَعْتُ كـَفـِّي قـَدْ يرَانـِي عَاِبـــــــــرٌ
فرَأيتُ أمِّي فِي ثِيـَــابِ حـِـــــدَادِ

أجْسَادُنـَا كـَانـَتْ تـُعَانـِـــقُ بَعْضَهـَــــا

كـَوَدَاع ِ أحْبَــابٍ بــِــلا مِيعـَــادِ

البَحْرُ لـَمْ يرْحَمْ بَـرَاءَة َعُمْرنـَـــــــــا

تـَتـَزاحَمُ الأجْسَادُ .. فِي الأجْسَادِ

حَتـَّي الشَّهَادَة ُرَاوَغـَتـْنــِي لـَحْظـَــة ً

وَاستيقـَظـَتْ فجْرًا أضَاءَ فـُؤَادي

هَذا قـَمِيـصـِـــي فِيهِ وَجْــــهُ بُنـَيتــِي

وَدُعَاءُ أمي .."كِيسُ"مِلـْح ٍزَادِي
رُدُّوا إلي أمِّي القـَمِيـــصَ فـَقـَـدْ رَأتْ

مَالا أرَي منْ غـُرْبَتِي وَمُـرَادِي

وَطـَنٌ بَخِيلٌ بَاعَنــي فـــــي غفلـــــةٍ

حِينَ اشْترتـْهُ عِصَابَة ُالإفـْسَـــادِ

شَاهَدْتُ مِنْ خـَلـْفِ الحُدُودِ مَوَاكِبــًـا

للجُوع ِتصْرُخُ فِي حِمَي الأسْيادِ

كـَانـَتْ حُشُودُ المَوْتِ تـَمْرَحُ حَوْلـَنـَا

وَالـْعُمْرُ يبْكِي .. وَالـْحَنِينُ ينَادِي

مَا بَينَ عُمْـــــر ٍ فـَرَّ مِنـِّي هَاربـــــًـا

وَحِكايةٍ يزْهـُــو بـِهـَـــا أوْلادِي

عَنْ عَاشِق ٍهَجَرَ البـِلادَ وأهْلـَهـــــــَـــا
وَمَضي وَرَاءَ المَال ِوالأمْجـَـــادِ
كـُلُّ الحِكـَايةِ أنَّهـــَـــا ضَاقـَتْ بـِنـَـــــا

وَاسْتـَسْلـَمَتَ لِلــِّـصِّ والقـَـــوَّادِ!

في لـَحْظـَةٍ سَكـَنَ الوُجُودُ تـَنـَاثـَـــرَتْ

حَوْلِي مَرَايا المَوْتِ والمِيـَـــلادِ

قـَدْ كـَانَ آخِرَ مَا لـَمَحْتُ عـَلـَي الـْمَـدَي

وَالنبْضُ يخْبوُ .. صُورَة ُالجـَلادِ

قـَدْ كـَانَ يضْحَـكُ وَالعِصَابَة ُحَوْلـَــــــهُ

وَعَلي امْتِدَادِ النَّهْر يبْكِي الوَادِي

وَصَرَخْتُ ..وَالـْكـَلِمَاتُ تهْرَبُ مِنْ فـَمِي:

هَذِي بـِلادٌ .. لمْ تـَعُـــدْ كـَبـِلادِي

.............

وحدى فى حب مصر

هذه هى مصر وهؤلاء هم ابنائها وقت الخطر تجد الجميع فى واحد اذا رايت يوما غير ذلك فاعلم انك اما تحلم اوانك لست تتحدث عنها او عن ابنائها ويا ليت مباراة الجزائر المشئومة تلك كانت منذ فترات بعيدة اننى وانا ارى هذا التوحد فى كل المواقف او تقريبا محاولة الاتفاق والالتفاف حول كل ما يمثل مصر وصورتها لدى الاخر انها لم تكن مباراة وحسب ولكن كانت جرعة وشحن جديد للوطنية المصرية الخالصة انظر فى كل موقف فية تبارى او منافسة الجميع يحاول ان يثبت لنفسة وللعالم العربى والافريقى المحيط ثم العالم باسره عن تلك الحضارة والرقى المصرى الذى يعرفة العالم عنها اننى لم اتمالك نفسى وانا لست بالصحفى من البكاء الحار وانا اجد جموع الصحفيين مع مكرم محمد احمد ومن مع ضياء رشوان وهم بعد انتخابات كانت عبارة عن تكسير عظام وبعد انتهاء التصويت واعلان الفائز لم يظهر مهزوم بل كانت مصر هى الفائزة وكان هتاف الصحفيين بلادى بلادى لكى حبى وفؤادى الحب الكبير مصر اسئل عنه من يغادر ارضها بخاطره او بغير ارادته عن هواه وعشقه لها انها تسبق الجميع فهى الاب والام والزوجة والاولاد وكل الاهل والرفاق الهمة المصرية التى خرجت من القمقم ومن اغوار بعيدة مرة اخرى انها الارادة المصرية التى بنت الاهرامات وحاربت الهكسوس والتتار واخرجت الفرنسيين والانجليز وكان صوتها يدوى دائما فى عصبة الامم والامم المتحدة باستقلالها واستقلال كل البلاد المغتصبة والمستعمرة بانيت السد العالى حاضنت الجامعة العربيةالمنتصرة باذن الله فى حرب اكتوبرالعظيم ام لابناء غزو العالم وارتقوا اعلى المناصب فى الامم المتحدة ووكالة الطاقة الذرية الحاصدون لنوبل وكل الجوائزالعالمية العربية بنت العرب انها مصر التى فى خاطرى وفى خاطر كل عربى وافريقى بل هى فى حضن العالم عندما كانت تشدو ام كلثوم التى اطربت العالم باسرة على ارقى واعظم مسارح الدنياوجمعت المليارات لتنفقها مرة اخرى من اجل الحلم العربى علماء مصر بازهرها الشامخ الذين كانوا منارة وخير دعاة نشروا العلم وعلموا علماء العالم معنى هذا الدين الذى ينشر السلم والسلام والسماحة انه الاسلام وحدة وطنية حقيقية برغم كل المؤمرات التى تحاول ان تنخر فى ذلك الجدار العميق الممتد عبر الزمان فلا فرق بين مسلم ومسيحى الكل فى مصر سواسية يطبق قول المولى عز وجل ( لكم دينكم ولى دين لقد حان الاوان ان نطرد كل من يريد بنا سوء او خذلان من بيننا يجب علينا ان ننهض ان نعيد للعالم تلك الصورة الحقيقة والبراقة عن مصر يجب علينا ان نستمر فى تلك الملحمة فى حب مصر فالينتحى كل معوق ليفسح الطريق لابناء مصر النابغين والنابهين ليزيلوا ذلك الصدء ولو البسيط الذى كاد ان يجعل السوس ينخر فى قامتها الشامخة ان هتاف ا لجماهير باسم مصر الغالى ونبذ الفرقة فلا اهلى ولا زمالك ولا اسماعيلى فوق مصر ولكن مصر ستبقى وستظل فوق الجميع انها دعوة ان تخرس تلك الالسن التى تدعو الى التشائم وجرجرة المصريين للعكوف فى البيت وحثهم على الخوف من المستقبل والجلوس فى مقاعد الهدامين الشتامين او المنافقين المسبحين بحمد اسيادهم اننا يجب ان نتكاتف الان قبل غدا ومن تلك الثانية التى صرخ فيها صحفيوا مصر وضميرها الحر بلادى بلادى فنعم نحن فى امس الحاجة ان نعمل لمصر لتلك المنحة الالهية التى اعطانا ان نكون مصريين هذا الحب الكبير بلد مسرى الانبياء والمرسلين ويا كل صاحب قلم شريف ياكل صاحب ضمير حر ابى يا كل ابن بار بمصر الابية يا كل من طلب العلى وسهر الليالى يا كل اعلامى ويا كل مهندس فى موقعة يا كل فلاح فى ارضه ويا كل عامل فى مصنعة دعونا نفيق دعونا نكون فى ذلك الركب الخير فى حب مصر لنعمل ونعمل بجد ونتخطى العقبات والحواجز والصعاب دعونا ننهض مرة اخرى لناخذ موقعنا بين الامم فنحن نفتخر باننا مصريون ودعو العالم يفتخر بنا مصر العشق والهوى التاريخ

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Design by - mohamed ibrahem