الأحد، 16 أكتوبر 2011

نصف الكوب تفاؤل

الاستدلال الرمزى الجميل على النظرة التفاؤلية والنظرة التشاؤمية بنصف الكوب الممتلئ والآخر الخالى. استدلال فيه تحفيز وحث للنظر إلى الحياة بنظرة تفاؤلية؛ لنتفاعل مع أحداثها بإيجابية وعزم؛ وعدم الاستسلام لليأس بسلبية فى حركتنا حتى لا نرى سوى كوبا كله خال، ومن منا يرغب فى أن يكون كوبا خاليا؟ من منا يريد أن يكون بقايا إنسان؟ ألم يستخلفنا الله فى الأرض لنعمرها فخلقنا لنبتكر ونحول خيالنا إلى واقع بالعمل والجد والمثابرة.

وليكن لنا فى الأنبياء والرسل عبرة وقدوة؛ فكلهم عملوا وجاهدوا لعول أنفسهم وذويهم ولتبليغ رسالاتهم.

وليكن لنا فى العلماء والمبتكرين.. فى الوالدين والأقارب.. فى المحيطين بنا والبعدين أسوة حسنة.

ليكن لنا فى الكائنات والنجوم والأجرام والأكوان عظة فى الحركة الدءوب وعدم الاستكانة.

سيقول الكثيرون كفى وعظاً ووفر لنا عملاً وفر لنا سكنا للزوجية فننبذ "الغير عرفية".

سيقولون فارغ الحديث. سيقولون معك الله "ربنا معاك"

وستقول لهم صفحات تاريخ عهد فساد أن رأسه وحاشيته والطفيليين من حولهم تقع عليهم مسئولية قتلكم اجتماعيا ومعنويا. جعلكم لا تروا سوى نصف الكوب الخالى بل تجاوزوا فى ظلمهم ذلك وجعلوا من غالبية الشعب أكوابا فارغة خالية من التفاؤل. ولكن وهذه "لكن" كبيرة جدا. كبيرة كبر الكون اجل كانت هناك فئة ترى نصف الكوب المتفائل أو هى بمثابة النصف المضىء فى معادلة التفاؤل والتشاؤم تلك فئة السهل الممتنع فى سجل التخلص من الدكتاتوريات لتشعلها ثورة أعزها وأنجحها الله العلى القدير.

ثورة مُؤكدةًً أن من بيننا الكثيرون لديهم القدرة على ممارسة ويمارسون حياة إيجابية كلها صدق وقيم لا تفرق بين دين وآخر وجنس وآخر ولون وآخر سقط من قاموسها كلمة الآخر.

اجل لقد تألمنا وحزنا حتى قالت الآلام كفى أحزانا كفى آلامْ. وما يدركك أنه كما يوما فى أحد قصائدى كتبت
"يقسم النعم والألم
ومن الألم غفير النعم"
دعونا نتبادل مواقفا إيجابية عشناها أو نعيشها. رأيناها فى حياتنا اليومية واقعا أو عبر قرأتنا ومشاهدتنا أو ما نسمعه؛مواقف تقول أن الدنيا مازلت بخير.
دعونا نجعل لأعمارنا مجرى من الحب ونكون له ضفاف الأمان
دعونا نرى نصف الكوب تفاؤلا.


بتقول طوارئ

ظرف طارئ
وقانون طوارئ
من وسط أرضى
تنبت مشانق

عشنا السنين
نقول آمين
راسنا ف طين
وظرف طارئ


يجونا فجرا
يخدونا قسرا
دفنونا سرا
وسط المغالق


فين المحاكمة
والعيشة حاكمة
وعصابة حاكمة
بلطج يا طارق


يا عم حسنى
رجلك تدوسني
ومين يحوشنى
ماعدش فارق


وتقول طوارئ
قميصى لازق
وجلدى غامق
وصباعى شاقق


وقلبى داقق
وصوته زاعق
أطفال تكوبس
بكلمة طوارئ

شعارهم "مصلحتنا أولا"

أحياناً تكون الأحزاب هى رياح التغيير فى المجتمع.. ولكن نحن الآن لسنا فى عصر "سعد زعلول" أو "مصطفى كامل", فالزمان مختلف تماما وحتى أعداد الأحزاب وسياستهم فى التعامل(الإيديولوجية) تختلف عن الوقت الحاضر الوقت الذى أصبح شعارهم" مصلحتنا أولا".. وكمـا لو أنهم انتظروا كل هذه الفتره ليظهروا الوجة الحقيقى لهم, ولمن لا يعلم عدد الأحزاب.

فقبل الثورة عدد الأحزاب فى مصر كان 24 حزبا سياسيا بصفة قانونية, وأعتقد أن الجميع يعرف لماذا كان عدد الأحزاب قليل جدا, وبرغم العدد القليل فهم أيضا كانوا قليلا ما يقفون أمام الظلم الذى أنزل على الشعب, وعندما يحين وقت انتخابات مجلس الشعب يهرولون إلى الشارع ومعهم شعاراتهم الزائفة وبلطجيتهم المسلحين, وبعد أن تتم هذه العمليه يذهبون إلى مجلس الشعب فى عرض لمسلسل سخيف ممل ومعهود, فهذه كانت سياسة أغلب الأحزاب.
وبعد الثورة جاءت موجه كبيرة يعلوها عدد رهيب من الأحزاب السياسية وكل حزب منهم لهُ طريقتة فى العمل (الإيديولوجية) وكالعادة شعاراتهم نحن نريد مصلحة الشعب ونحن نريد الخير لمصر وحقك من حقك وشعارات كثيرة, وفى الحقيقة هم يريدون مصحلتهم أولا.. فعدد الأحزاب الآن مثل(العدد فى الليمون), لا تعلم منهم الصالح أو الطالح.. منهم من يخفى نواياه ولكن غباءه السياسى يكشف أمره؛ وبدأت الأحزاب بالتسلق على أكتاف الشعب فأصحبوا الآن هم قاده الثورة.. يدعون للمظاهرات وللمليونية ويهددون بقطع كذا أو تصعيد الآمـر لكذا.. ويشاركون فى البرامج الحوارية فى أى وقت أرادوا.. وكما لو أنهم هم من قاموا بالثورة!!, الشىء المخزى فى هذا الآمـر أن هناك من الشعب من انضم لهذه الأحزاب البلاستيكة المنفوخة، واستطاع أن يكون فوق أعلى الأمواج ويأخذ حقه من هذه الحفلة، فالثورة عندهم هى حفلة لا أكثر ولابد كل حزب منهم أن يأخذ قطعة من التورتة, والإعلام يساندهم لأنهم الآن هم الأقوى ولا أقصد أنهم أقوى بسبب عددهم ولكن بسياستهم التى جعلت عقول بعض المصرين مثل عقول الأطفال.. يستمعون لكلامهم ويهتفون بأسماهم.. وكما لو أنهم حرروا سينا!!!.. والعجيب أيضا أن كل واحد منهم يظهر أمام الشاشات ويقول أنا الوحيد الذى قال "لا" أمام نظام عنيد مكابر ديكتاتورى.. ونكتشف فى آخر الأمـر أنه قال لا.. لأنه أرد قطعة من التورتة.. ولكن من الواضح أن التورتة كانت لأصدقاء الرئيس "ممنوع اللمس".

أيضا فى مصر فقط يوجد أحزاب الفلول التى أنشئت حديثا بعد سقوط قلعة مبارك الزجاجية.. كل من أعضاء الحزب الوطنى المنحل ينشئ حزبا جديدا، ويقوم بعمل دعاية وينضم إليه الناس ويصير هذا الحزب له نصيب فى التورتة بمعنى أنه يستيطع أن يبعث رسائل للمجلس العسكرى ويستطيع أن يدعو الشعب المصرى إلى مليونية للتطهير!!.. وسبحان الله فحال مصر الآن.. كحال مستشفى المجانين.. المجانين هم من يديرون المستشفى والأطباء هم المجانين.

وأنـى أرى شيئا حول انجذاب بعض المصرين تجاه الأحزاب وهذه الأسباب هـى؛ منهم من يريد أن يكون ضيفا فى البرامج ويظهر نفسه.. ومنهم من يريد أن يصل إلى منصب معين.. ومنهم من يريد أن يكـون صاحب سلطة, ولا يستطيع أحد أنكار ذلك فمثلا لو أردت أن تكون كاتبا صحفيا مشهورا ولامعا؛ الموهبة وحدها لا تكفى ولكن الحزب سوف يدعم هذا العضو بقوة ويظهر نجمه ويعلى شأنه.. فهذه هى الحقيقة سواء قبلتم بها أو لم تقبلوا.. وكما يقول شعار أحد الأحزاب حقك من حقك (ولكن عليك أن تكون معانا) والأمـر فى نهايته متروك ليد الشعب فهم الأن الأقوى ظاهرياً بسبب ما يفعله الإعلام المصرى تجاه الأحزاب, ولكـن إلى متـى سوف يظل هذا السكوت!؟



مؤامرات خارجية أم فلول أم أخطاء محافظين؟

كما عودنا النظام السابق أن نترك الأحداث تتفاقم وتتصاعد حتى تبلغ نقطة اللا رجوع ثم نترك المصيبة تحدث ولا نتحرك إلا بعد فوات الأوان وبدلا من الاعتراف بحدوث أخطاء أو تقصير ما, بدلا من البحث عن حلول نسارع جميعا لإيجاد شماعات مناسبة أو غير مناسبة ,منطقية أو غير منطقية لتعليق الأخطاء عليها.

لم تكن أحداث ماسبيرو هى الأولى ولن تكون الأخيرة طالما سيستمر التعامل مع مستصغر الأمور بهذه الرعونة وهذا الاستهتار حتى تكبر وتعظم.

لم تنشأ أحداث ماسبيرو فجأة ولا من فراغ وإنما هى نتيجة لمقدمات عديدة , نتيجة لمطالب تم تجاهلها وعدم النظر إليها, نتيجة لاستغلال أعداء هذا الوطن لمثل تلك التظاهرات والاعتصامات من أجل أن يندسوا وسط المتظاهرين محدثين شغبا فهى بلا شك فرصتهم العظيمة فلن يجدوا تربة خصبة لإحداث الفتنة والوقيعة سوى حالة الاحتقان والفوضى التى تسيطر على البلاد، للأقباط مطالب لم ينظر إليها ولم تلق أى نوع من الاهتمام فى حين أنهم مواطنون مصريون لهم كل الحقوق وعليهم كل الواجبات ونحن الآن فى وقت عصيب, فهناك حالة من الاحتقان تسود الأجواء, حالة يجب أن يتعامل معها الجميع مواطنون مسئولون على حد سواء بحكمة وتعقل, حالة لا تحتمل أى رعونة أو استهتار ومع هذا لم تتخذ أى خطوة فى سبيل إيجاد حلول لا لمشكلة الأقباط ولا غيرها وكل ما يحدث هو مجموعة وعود غير مدروسة من حكومة تتخبط بعشوائية ملحوظة, حكومة - نشفق عليها كثيرا مما هى فيه – ولكن نتمنى منها إلا تعد بما لا تقدر عليه, فوعودها الهلامية تلك كانت سببا فى كثير من الإضرابات والاعتصامات التى كما سبق أن ذكرت تربة خصبة جدا لأعداء البلاد إن لم يستغلوها لأصبحوا أغبياء!!!

وللأسف الشديد تمر بنا الأحداث ولا نتعلم من التكرار وكل ما يهمنا هو البحث عن مسكنات وتبريرات وشماعات فالبعض يركن لنظرية المؤامرة الخارجية والبعض الأخر يلصقها بفلول النظام وتتكرر كلمات لا معنى لها مثل القلة المندسة, الأجندات الخارجية بينما نتناسى تماما أن ما حدث ويحدث ما هو إلا نتاج أخطاء فالثعبان يسكن داخل الدار لا يأتى من الخارج, ليس بمصر فتنة طائفية ولم يكن يوما ولن يكون وإنما ما يحدث الآن من احتقانات ما هو إلا نتيجة حتمية لتلك الحلول العرجاء التى تصر عليها حكومتنا الصماء, ما هو إلا نتاج تفكير عقيم لمحافظ توقف به الزمن من سنين ولا يدرى ما يحدث حوله من تغيير فكما يتحمل محافظ الجيزة جزءا كبيرا من مسئولية أحداث السفارة الإسرائيلية فإن لمحافظ أسوان أيضا نصيبا كبيرا من ما ترتب على قراره الغير مدروس من عواقب مسئولية مشتركة يتحملها الحكومة والمحافظين مشاركة مع ذلك الإعلام الأحادى الذى ظل ينفخ بالنار حتى خرجت الأمور من نطاق السيطرة وتحولت لفتنة هى الأخطر على مصر من أى عدو خارجى لا للفتنة بكل أنواعها, لا لأى شائعات مغرضة, لا للوقيعة بين الجيش والشعب فالجيش الذى قام بحماية الثورة لا يستحق إلا الشكر وبلدنا العظيمة مصر لا تستحق منا إلا الحب.

الفراغ والخراب وضياغ الشباب

الفراغ.. الخراب.. أيهما يسبق؟؟؟ أم هم متلازمين؟؟؟

أرى الفراغ ليس فراغ فى الوقت فقط، بل هو فى الشخصية، فى الفهم والإدراك، فى العاطفة والانتماء، فراغ فى الرؤية والأهداف، هذا الفراغ هو المحرك الأساسى لكل الأحداث التخريبية.

الخراب، أرى الخراب ليس فى الأشياء فقط، بل هو خراب عقلى وحسى، خراب فكرى وقيمى وتربوى وتعليمى، الخراب طبيعى يؤدى لفراغ، والفراغ طبيعى يؤدى لخراب، الفراغ والخراب علاقتهما حميمة ونتائجهما وخيمة.
هو فى إيه ؟؟؟ هو فين الدولة؟؟؟ وهو مين المسئول؟؟؟
هل من عاقل يجيب؟؟؟ هل من حكيم يفسر لى؟؟؟
لصالح من؟؟؟ ولمتى؟؟؟
هل من قائد يقود؟؟

هل تعتقد أن هؤلاء الشباب المتواجدين فى الأحداث والشغب والخراب والاحتجاجات إلخ، هل هؤلاء لديهم عمل؟؟ لديهم فكر؟؟ هل لديهم هدف عايشيين من أجله وله وبه؟؟؟ هل وهل وهل؟؟ لماذا لا تستفيد منهم الدولة وتوظف طاقتهم ووقتهم مؤقتا فى أعمال لصالح مصر؟؟؟ تسخرهم فى الأعمار فى كل جانب من جوانب البلد، لماذا لا ترسل الدولة لهم سيارات تأخذهم للقيام بمهمة معينة مخطط لها مسبقا وبأجر يومى رمزى؟ لماذا نتركهم لفراغهم وخرابهم ؟؟؟ لماذا نتركهم صيد سهل لأى إشاعة أو خناقة أو أو الخ، لماذا نتركهم لبلطجة الفكر والسلوك يلعبوا بهم وفيهم ؟؟؟ ما نحن فيه وما وصلنا له زاد عن الحد، لا يوجد عاقل، صادق تبقى لديه ذرة حس وفهم قادر على العيش وسط هذا الزخم العشوائى الفوضوى المدمر، آن الأوان للدولة أن تتحرك بخطوات محددة واضحة ثابتة لتقتل الفراغ وتوقف الخراب، آن الأوان لانتشار حملات التوعية فى كل شبر فى مصرنا للتوعية للأمور الهامة العامة، آن الأوان بقى لكى نحيا حياة طبيعية، آن الأوان بقى للعمل الجاد المستمر، آن الأوان لوجود العقلاء الحكماء الصادقين المتعلمين المخلصين الصامتين للتواجد والظهور؟؟؟ آن الأوان لسد كل الثغرات التى يدخل منها الخراب لوطنا، ماذا تبقى لنخسره؟؟؟ ماذا ننتظر؟؟؟ ومن ننتظر؟؟؟ آن الأوان يا وطنى تملأ الفراغ وتعمر الخراب، حفظك الله يا وطنى وحفظ كل مخلص أمين مستجيب لسطورى.

السقوط فى بئر الفتنة

هذا هو أخطر ما يواجه مصر فى هذه المرحلة والعائق الأكبر أمام أى تحولات سواء كان تحولا ديمقراطيا أو اقتصاديا. فقد عشنا مساء الأحد ليلة دموية مليئة بالخوف والرعب وشعرنا فعلا بأن مصر على وشك الضياع، ذلك بعد مسيرة للإخوة الأقباط بدأت بالشموع وانتهت بوضع الورود على القبور.

كل ما يحدث الآن لا يستفيد منه أحد لا مسلم ولا مسيحى والخاسر الأكبر هى مصر، نعم هناك مؤامرات وأجندات خارجية، لكنها لا يمكن أن تتحقق إلا بمساعدة داخلية فقد ظلوا سنوات طويلة يبحثون عن سبب لدخول مصر، وما يحدث الآن يجعلنا نقدم لهم بلدنا على طبق من دهب وبدون مقابل وعليها دم شهدائنا، وجاءت البداية بخروج وزيرة خارجية أمريكا لتقدم لنا المساعدات ليست الاقتصادية أو المادية، ولكنها تريد إرسال مساعدات من قواتها لحماية دور العبادة والمناطق الإستراتيجية، ونحن فى هذه الأيام نحتفل بانتصار جيشنا العظيم فى حرب أكتوبر، فما ذنب جنوده الذين حموا الثورة وحافظوا على البلاد أن يقتلوا على أيديكم بهذه الطريقة.

كل العالم شهد لنا بوحدة ثورتنا وكانوا فى منتهى الدهشة عندما شاهدوا مسيحيين يحمون مسلمين فى الميدان، ومسلمين يحمون مسيحيين فى القداس، الآن جاء وقت كل أعداء الثورة وكل أتباع النظام السابق سواء فى الداخل أو فى الخارج حتى يشمتوا فينا.

فالأخوة الأقباط وكذلك نحن كمسلمين نعرف أن اللعب على الوتر الدينى خطير جدا، وإذا تفاقم الأمر ستزهق فيه أرواح الملايين فأرجو من الإخوة الأقباط التزام ضبط النفس حتى لا يكونوا سببا فى تحقيق المخطط الخارجى، كذلك أتمنى ألا يكون هناك دعوات من المسلمين للرد على ما حدث من الأقباط لأنه إذا حدث هذا سندخل فى طريق لا عودة منة، فإذا كان هناك من يريد مصلحة شخصية أو حزبية أو أى مصلحة، خاصة فعلية أولا بناء مصر وبعد ذلك فليتنافس المتنافسون، أما الآن وفى ظل ما يحدث فالبلد تنزف وقاربت على الموت، ما أحوج مصر لوحدة أبنائها الآن على الإخوة الأقباط أن يفهموا ذلك ويصغوا لحكم العقل، وعلى الحكومة سرعة الوقوف على ملابسات الأحداث وتقديم الجناة للعدالة، واتخاذ قرارات حاسمة لحل هذه الأزمة بدلا من الاجتماعات للقوى السياسية التى لا فائدة منها أو الشعارات من قبيل (مسلم ومسيحى إيد واحدة) لا نريد كلاما نريد أفعالا.

الهروب من الواقع

لكى تجد حلا لأى مشكلة تواجهك فليس عليك إلا مواجهة الواقع دون كذب أو نفاق حتى تخرج من أى مأزق يواجهك، ولكن للأسف الشديد مازلنا فى مصر نراوغ ونلف وندور حول الحقائق ثم نبكى ونشتكى.

وما حدث مؤخرا من صدام بين الجيش وبين الإخوة الأقباط يستلزم منا جميعا مواجهة الحقيقة بعيدا عن التزييف الإعلامى والنفاق والتملق الذى يمارسه البعض سواء لإبراز ثوريته أو لإنجاح برامجه بالإثارة دون مراعاة لمصلحة الوطن، وما أفزعنى وقد يكون أفزع الكثيرين مثلى هو محاولة البعض تملق الإخوة الأقباط ضد الجيش وكأن الجيش وحده هو المخطئ ولم يحاول البعض كشف الحقائق والواقع المؤلم الذى نعيشه فقد يكون الجيش أخطأ فى التعامل، ولكن لم يكلف أحد نفسه بالبحث عن آثار الأقباط ودعاهم للتظاهر والخروج فى وقت عصيب تمر به مصر، فبعض القيادات الكنسية للأسف تسببت فى عزل الأقباط على مدار سنوات حكم مبارك وبعض المنظمات التى تدعى أنها مهتمة بحقوق الإنسان، وهى للأسف تتغذى خارجيا بالمتاجرة بمشاكل الأقباط لحصد الملايين من الخارج واقتنع الأقباط بأنهم مضطهدون مع أن غالبية الشعب المصرى عانى الاضطهاد طوال سنوات حكم مبارك، وكم من الإسلاميين تم اعتقالهم وحرمانهم من الوظائف العليا بسبب انتمائهم لجماعات إسلامية.

إن وضع الحل يقتضى منا جميعا مواجهة الحقيقة بدون تزييف، فالعلاقات بين المسلمين والمسيحيين على مدار الزمان جيدة وظهور بعض المشكلات نتيجة الجهل والتعصب يقتضى منا مواجهتها بالحكمة وليس التعصب والتشدد والنفخ فى النيران وعمل تابوهات محرم الاقتراب منها حتى ولو أخطأت.

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Design by - mohamed ibrahem