السبت، 12 نوفمبر 2011

لف وارجع تانى

النخبة
أى متابع للأحداث فى مصر سيعرف جيداً لمن تشير هذه الكلمة؟!.. حتى لا أضع تعريفا قد يختلف عليه القراء لذلك سأكتفى بالقول بأنهم - سواء اتفقنا أو اختلفنا معهم - وطنيون شرفاء يريدون مصلحة البلد... من وجهة نظرهم!... ولكن يراود البعض عدة تناقضات قامت بها النخبة فى هذه الفترة الحرجة التى تمر بها مصر، نستطيع جمعها فى نقطتى تحول قد تثير مخاوف البعض من قدرتها على فهم الواقع السياسى الذى تمر به مصر.

"فلاش باك"
قبيل الاستفتاء انقسم الشعب المصرى إلى قسمين قسم يريدها دولة مدنية علمانية وقسم يريدها مدنية ذات مرجعية إسلامية - المتابع الجيد سيجد أن الاستفتاء لا يؤثر لا من قريب ولا من بعيد فى شكل الدولة- ولكن هذا ما حدث وساعد على هذا الاستقطاب عاملين:

الأول:
سيطرت القوى العلمانية على الإعلام المصرى وانحيازه المبالغ فيه إلى "لا" والثانى: استخدام التيار الإسلامى قوته فى الشارع للتأثير على الأصوات سواء بوازع دينى أو بوازع وطنى أو بكلاهما.

انحازت النخبة عن بكرة أبيها إلى "لا" واعتبرت أن "لا" هى الطريقة الأقصر والأضمن لعمل دستور وانتخابات تعكس الإرادة الشعبية وأن "نعم" ترقيع للدستور وطريقها أطول وأخطر والتفاف على الثورة المصرية وتضحية بدم الشهداء!

جاءت الطامة الكبرى بأغلبية ساحقة لـ"نعم" فى استفتاء 20 مارس على غير المتوقع... كانت صدمة كبيرة للنخبة.. بعد ظنها أن الشعب ملتف حولها... فكيف بعد كل هذا الحشد الإعلامى من إعلانات فى الصحف والإنترنت وحديث فى برامج التوك شو؟!... الإجابة فى إجابة هذا السؤال: أين النخبة من الشارع المصرى(الأغلبية الصامتة)؟!

نقطة تحول

أعلنت النخبة رفضها لنتيجة الاستفتاء بحجة أن الجماهير غير واعية وغير قادرة على الاختيار... لو أردنا تلخيص الديمقراطية فى كلمتين.. نستطيع القول بأن الديمقراطية هى (حكم الأغلبية)... هذا ما حول النخبة من "دعاة للديمقراطية" إلى "الخائفين من الديمقراطية".. ديمقراطية إيه اللى تيجى بدولة غير علمانية؟!

ركزت النخبة على طريقين لنيل أكبر مكاسب ممكنه من نتيجة الاستفتاء غير المرغوب فيها وهما:

أولاً:
محاولة تأجيل الانتخابات: لأنها غير مستعدة، وبحجة أن الإخوان المسلمين وفلول الحزب الوطنى مستعدون لخوض الانتخابات فى أى لحظة، لأن الإخوان منظمون والفلول يملكون المال وهيسرقوا الثورة.. الخوف هنا ليس من الإخوان ولا الفلول.. الخوف من الشعب!

"نعم" كانت تملك جدولاً واضحاً وسريعاً نسبياُ لنقل السلطة فى يونيو الماضى كما جاء فى الإعلان رقم 28 للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، ولكن تم التراجع عن هذا التوقيت فى الإعلان الدستورى بعد ضغط النخبة داخلياً وخارجياً! فبعد أن كان تسليم السلطة فى 2011 تأجل إلى 2012 على عكس ما أراده "نعم".

ثانيا:
محاولة تقييد واضعى الدستور فى "الجمعية التأسيسية لوضع الدستور": بحجة المحافظة على مدنية الدولة.. عن طريق مواد فوق دستورية... تضعها النخبة بصفتها وصية على الشعب! ثم بعد ذلك عن طريق مبادئ حاكمة تختص باختيار أعضاء "الجمعية التأسيسية لوضع الدستور" تارة ومبادئ حاكمة للدستور تارة أخرى عن طريق طرح قدمه أحد قيادات المجلس العسكرى.. بصفته السلطة التشريعية والتنفيذية!

"لف وارجع تانى"
زادت الإضرابات والاعتصامات الفئوية.. من أساتذة لأطباء ومن محامين لأمناء.. الاقتصاد المصرى فى النازل وفوائد الدين العام فى الطالع.. انهيار اقتصادى على الأبواب.. وثورة جياع قد تندلع شرارتها بتعدد الأسباب!. بعد ما كنا بنكلم على مليونيات بقينا نكلم فى مئات وعشرات.. الفلول بتزداد أحزبها وشعبيتها! وشباب الثورة بيتشتموا على قهاوى عمال المصانع ويوم بعد يوم بتفقد الثورة قيمتها! البدلة العسكرى اتقلعت والمدنية نزلت... وماله؟!

لم (ولن) يوافق المجلس العسكرى على قانون الغدر والعزل السياسى.. أو هذا ما نراه فكل ما يفصل بيننا وبين الانتخابات التشريعية أقل من 4 أسابيع، ولم يحرك المجلس ساكناً بخصوص عزل من أفسدوا الحياة السياسية فى مصر.

أما وثيقة السلمى حكاية ورواية.. وثيقة لمبادئ فوق دستورية تعطى صلاحيات خيالية للمجلس العسكرى.. إذا كانت القلة أرادت أن تضع مبادئها وموادها رغماُ عن الإرادة الحرة للشعب فلما لا والمجلس العسكرى يحظى بقبول فئة لا بأس بها من الشعب؟!

نقطة تحول إلى الوراء فى أوساط النخبة... أصوات تلعن عدم وجود جدول زمنى واضح لنقل السلطة وأخرى تلعن المواد فوق الدستورية... دعوات للم الشمل وتوحيد الصف.

نقطة ومن أول السطر

كان حرياً بالنخبة من البداية أن تقول إن المواد فوق الدستورية أو تأجيل الانتخابات..
إهانة لإرادة الشعب المصرى.. كان حرياً بها أن تقول "كلنا نعم" بعد الاستفتاء.. هذه هى الديمقراطية! قوى خارجية وفلول لا ترى فى الثورة المصرية إلا التعارض مع مصالحها.. وتمارس ضغوطها على المجلس العسكرى.. ما نراه أن السلطة يجب أن تسلم إلى حكومة منتخبة فى أقرب وقت.. ما نراه أن النخبة فى هذه المرحلة الحرجة يجب أن تنحى جانباً أى مصالح حزبية لمصلحة الوطن.

"مواد دستورية أو مبادئ حاكمة تأجيل الانتخابات أو العبث بها... إهانة لإرادة الشعب المصرى.

مازلت أحلم

مازلت أفكر وحدى
مازلت أواجه وحدى
مازلت أحارب وحدى
وكأنى أعيش وسط الجمادات
فى عالم يعج بالكفر
والنساء
مازال عندى أمل
فى ميلاد جديد
وبعث جديد
وأسطورة
تهزم كل الأساطير
وتحطم كل الحواجز
وتهدم كل السدود
مازال عندى أمل
وما زلت أحلم!

ثورة الخروف

تجمعوا وفى يدهم السكاكين والسواطير وكل شخص منهم متحفز للذبح وإسالة الدماء.

لكن حدث ما أسقط من يدهم كل الأسلحة وجعلهم يقفون كالتماثيل دون نطق بل كانوا يأخذون نفسهم الذى يصعد ويهبط ويظهر بوضوح على بطونهم المنتفخة.

لقد نطق الخروف ومعه رفاقه من الخرفان وتحدث بلغة أصحاب السكاكين وأعلنوا- بدلا من صوت "الماء الماء" أنهم كما قال لسانهم اللذيذ إذا أكلته: مفيش دبيح.

حاول الجزارون استعادة قوتهم المعروفة خاصة أن عيال الشارع الحارة قرروا مشاهدتهم وهم يسمون بذكر الرحمن ثم يذبحون الخراف لكن المفاجأة كانت أكبر منهم.

وعلى الفور أعلن كبير الخراف أنه "المتحدث الرسمى باسم الخرفان" وتوافدت الكاميرات الخاصة بالصحف والقنوات على مكان الحدث ليعرفوا: أسباب فشل الجزارين فى ذبح الخراف وكيف نطقت الخراف؟.. وغيرها من العناوين التى استخدمها المراسل الذاهب لتغطية الحدث لكنه سرعان ما سمع صوت المتحدث الرسمى للخراف الذى أشار على الجميع بالحضور لنقل رسالة حية توضح للجماهير العريضة لماذا رفض الذبح ولماذا يشعر الجزارون بالرهبة من الاقتراب منهم.



وجاءت كلمة المتحدث الرسمى للخرفان.
"السادة الكرام.. كل عام وأنتم بخير.. ودائما مليئة أطباقكم بالفتة والشوربة واللحمة.. ولكننا قررنا هذا العام ألا نستجيب لسكاكينكم وسواطيركم ونرفض الذبح.

ولعلكم تتساءلون لماذا قررنا ذلك؟

إنه ليحز فى أنفسنا.. ولا بلاش يحز لأنها فضلت منتشرة على لسان رئيس لغاية ما خلعه شعبه.
من غير كلام نحوى ومجعلص.. لازم نتكلم سوا بصراحة.. يعنى إيه واحد منكم نازل الانتخابات ويمسك لحمتى ويقعد يهلل عليها ويقف قصاد الناس كأنه هيوزعها لله لكنه عايز فى مقابل لحمتى أصوات حضراتكم.. يعنى مقابل لحمتى.. واسمحوا لى يا إخوانى الخرفان أتكلم وأقول لحمتى بالنيابة عنكم".


يقف المتحدث الرسمى للخرفان عن خطبته بينما يشير له رفاقه من أصحاب القرون والفرو بالمتابعة والموافقة على كلامه.


يتابع كبير الخراف خطبته.


"يعنى إيه لحمتى تتوزع على الناس مقابل الحصول على كرسى فى البرلمان بتاعكم.. يعنى تستغلونا يا بنى آدمين عشان حتة كرسى؟

يعنى هى دى شطارة منكم إنكم توصلوا للمجلس الموقر بحتة لحمة تأثروا بيها على الغلابة اللى يدوكم صوتهم بحكم صيانة العيش والملح.. والله عيب عليكم.. تبقوا فى عصر ناس طلعت فيه القمر.. وأنتم بتستخدموا مخكم فى توزيع اللحمة لأجل خاطر عيون مجلس.

مش مكسوفين على دمكم إن فيه شباب زى الورد طلع مفتح ومارضيش بحكم ضلالى فاسد كابس على أنفاسكم وناهب خيراتكم وقاعد يقول لكم.. أصل أنتم كتير.. وبتخلفوا عيال زى الرز.. وهنجيب لكم منين.. وحجج فاضية.. مع إن الصين فى زيادة لا تعد ولا تحصى وشغالة 100 فل و14 لدرجة إنها واقفة على أرضكم تبيع من الإبرة للصاروخ.

ده غير وقوف حضراتكم يا بشر فى طوابير العيش وساعتها الواحد يخرج يقف فى الطابور ومراته حامل فى الشهر الرابع ويرجع لها لما يكون ابنه حضر للدنيا وبيخلص ورق تقديمه فى الجامعة.. ده غير الأنابيب وطوابيرها.. ويقولك أزمة.. وفى نفس الوقت يتصدر الغاز لجارة دم ولادنا على إيديها فى الحرب والسلم.


ده غير الرعب والسجن اللى كان بيطول صحاب الرأى والفكر من الجماعة المثقفين عندكم.


وبلاوى كتيرة سكتوا عنها لكن الشباب خرج ورفض ونطق بالحق بشكل سلمى لكن جبروت الحاكم ضيع شباب زى الفل تتباهى أى دولة بوطنيته.


كل ده وأنتم مركزين يا بشر على اللحمة وأزاى توزعوها على اللى يقدروا ينجحوكوا بأصواتكم فى مجلس الشعب.. إخص عليكم لما يكون الممبار اللى حيلتى هو دعايتكم للوصول للكرسى.

وعشان نبقى واضحين مع بعض اللى هيدبحنى لوجه الله أهلا وسهلا.. رقبتى ملك سكينته.. لكن اللى هيستغل دمى وكبدتى ولحمة راسى فى دعاية لانتخابات.. فكلنا الخرفان هنقف ونثور ضده.. يا ترى أنتم يا بنى آدمين تقدروا تعملوا زينا خصوصا أنكم عارفين إن الأرزاق على الله.

انتهت خطبة الخروف.. واستيقظت من الحلم.

جانا العيد

جانا العيد أهو جانا العيد انسى الحزن وروح لبعيد
جاى بيجدد لينا الفرحــة يخلِّى شموع الحب تقــيد
اقلع كل شجر أحـــزانك واسقى الحب ف كل قصيد
خليك زى الشمس تـنور تنشر خير فى كل صعـيــد
اصفح سامح كل النـاس امسح دمع معاه تنهــــــــيد
خليك زى الطفــل برئ يرن الضحكة بصوت تغريد

الناس محتاجة منك ضحكة مش محتاجة فلوس ورصيد
دا العيد جاى يمسح أحزانا ويرقق قلب معانا حديــــــــد
جدد ود لكل قرايبـــــــــك جارك أوعى تسيبه وحيــــــد
إياك تنسى زميل وصديق أو طفل يتيم فى هم شريــــــد
طفل يتيم محتاج لحنان مش بس الكسوة ولبس جديد
ومريض زوره خفف عنه ورد فى إيدك أمله يزيــــــــــد
افتح كل بيبان للفرحــــة رايح تلقى الحزن طريــــــــد
اقلع كل اللون الأســـود خلى الأبيض رمز أكيـــــــــــد
شيل تكشيرة من على وشك وارسم ضحك بوِّش سعيـد
افتح بيت الناس هتـــزورك وابعت هنـِّى فى كل بريــــد
جانا العيد أهو جانا العيد انسى الحزن وروح لبعيــد

العــــيد بمفهوم جــــديد

ما أشد حاجتنا أن نفهم العيد بمفهوم جديد، نجدد فيه المعــــانى ونلتقى فيه مع النفوس لنهتدى لفكر واع ومتطور، نحـــاول فيه أن نبتعد عن المفهوم الخاطئ الذى دأبنا عليه من تجديد الثياب إلى اللهو وابتسامات النفاق.

فللعيد معانى سامية ترتقى بالنفوس إلى قمم المحبة والتآخى، فتعيد للنفس وجودها الروحانى وتسمو بالروح إلى آفاق الوهج الإيمانى الذى نحن فى أشد الحاجة إليه، والعيد إشعار لهذه الأمة بأن فيها قوة على تغيير الأيام وإرادة على جلاء الآلام ليحل محلها نشوة البهجة والابتسام ودرء الفرقة والانقسام.

والعيد تعليم للأمة، كيف تتسع روح الجوار حتى يرجع البلد العظيم، وكأنه لأهله دار واحدة يتحقق فيها الإخــــاء بمعنـــاه العملى، وتظهر فيه فضيلة الإخلاص قولا وعملا.

ويهدى الناس بعضهم إلى بعض هدايا القلوب المخلصة المحبة، كما وأن العيد هو إطلاق روح الأسرة الواحدة فى الأمة كلها وإبراز للكتلة الاجتماعية كبارا وصغارا.

متميزة بطابعها الشعبى الأصيل، كما أن العيد يعلم الأمة كيف تتوحد بفكرها إلى معنى واحد على أسس دينية سليمة، باشرها الدعاة المستنيرين، فتعالوا إلى فهم العيد فهما جيدا، يحقق لنا مجدنا ووحدتنا فى ظل تعاليمنا الدينية المستنيرة التى تحضنا على وحدة الصف والكلمة، ولا نجد أعظم من تكبيرات العيد مع بزوغ فجره فتتوحد القلوب فى كلمة "الله أكبر"، وتتكاتف السواعد وأكف الضراعة بكلمة "ولله الحمد".

رهان على شعب مالوش مثيل

تدخل رهان على مين يشيل
يشيل همومه ويمشى بيها طريق طويل
وتتنقل من جيل لجيل
يضحك فى يومه كأن عمره ما كان زليل
ولا كَـل قليل

تدخل رهان على مين يسوق
فى ضلمة كحلة.. فى وسط سوق
والحالة جيم من سوء لسوء
وف قلبه حاجة بتقول له حاجة
يا واد مسيرها تحلى وتروق

تدخل رهان على مين يعوم
من غير هدوم
لِـبر متغطى بغيوم
فى بحر هايج طوب وشوم
ولما تتعب رعشته
يونسه عَـد النجوم

تدخل رهان على نجم غيَّر دورته
عشان فى وسط الكون يبان

على غول ونمله جَـرِّتُـه
لسجن بين أربع حيطان

على شعب أجِّـل ثورته
لما يعدى المزلقان

تدخل رهان؟
تدخل رهان؟


أحزاب العِلة

على مائدة التحرير تجمعت كل طوائف الشعب وتوحدت داخل سرادق الوطن وكانت الدعوة عامة للجميع دون استثناء فى مشهد أصبح نموذجا يحتذى به لكل العالم صامت فيه كل الطوائف والأحزاب والتيارات عن الجدل والخلاف، وسمت فوق الفوارق الأيدلوجية بينها وترفعت عن فرض فكرها ورأيها على الآخرين وتوحدت على غاية واحدة، وهى حب الوطن امتزجت جميعها فى بوتقة التحرير لتخترع للعالم سبيكة ثورية أصيلة ومتفردة أبهرت العالم واحتفظت بسر صناعتها لتبنى به وطنا جديدا لا يتأثر بالعوامل الخلافية بين أبنائه سواء كان الخلاف على مرجعيتهم الدينية أو السياسية أو الفكرية الكل على قلب رجل واحد مجمعون على كل ما هو فى مصلحة الوطن وخدمة الشعب المصرى رافعين جميعا شعارات العدالة والمساواة فامتلكوا قلوب وعقول كل المصريين ونجحوا فى استقطاب كل المهمشين والمغيبين والمقهورين فى هذا الوطن فأصبح التحرير لا يقبل القسمة على اثنين ولكن هذا المناخ المثالى طرأت عليه بعض التغيرات الطبيعية نتيجة التفاعل المستمر بين هذه التيارات والعطش الرهيب لدى بعض التيارات التى غيبت بقصد عن الحياة السياسية أو اختارت مجبرة الأبتعاد عن ممارسة السياسة وحرية التعبير عن أفكارها وتوجهاتها وطرح رؤيتها عن أسلوب ادارة هذا الوطن عن ظهور شوائب السبيكة الثورية التى قد تؤدى الى إعادة النظر فى قدرتها على بناء وطن قوى متماسك بعيدا عن الصراعات بمختلف أنواعها، وهذا ما لا يتمناه كل الشعب المصرى.

لذلك فإن ما حدث من بعض التيارات الإسلامية فى ميدان التحرير فى جمعة الثورة الحزينة من خروج على النص والمتفق عليه مما ادى الى انسحاب باقى التيارات السياسية كان بمثابة الصدمة للشعب المصرى، وهو يرى البنيان كاد ينهار والتحالف يكاد ينفض والخلاف يكاد يتعمق وتغلب لغة المواجهة على لغة الحوار واستعراض القوة، فالصدام فى هذا الوقت الحساس من عمر الثورة سيكون وبالا على الوطن بكاملة وسيضر ضررا رهيبا بكل ما قامت الثورة من اجله والجميع سيخسر دون استثناء فيجب علينا جميعا أن نحكم العقل ونتحد جميعا على كلمة سواء وهى (استقرار الوطن) والإنقسام غير مقبول بأى حال من الأحوال دون التشكيك فى أى فصيل أو محاولة تشويهه او إقصاءه أو ترهيبه بأى صورة من الصور وأن يظل الإعلام على مسافة واحدة من كل التيارات دون تحيز، وأن يتيح الفرصة كاملة للجميع على حد سواء ليعرض أفكاره ورؤيته للمستقبل وأن يكون ساحة للحوار البناء والنقاش الهادف بين كل التيارات للخروج بصيغة توافقية لمستقبل الحكم فى مصر يراعى تحقيق مصالح و طموحات الشعب المصرى جميعا ويحافظ على وحدة اراضيه وتنوعه الثقافى والدينى والفكرى وهويته العربية وأن نتخلص من كل ما ظهر من شوائب لسبيكتنا الثورية الفريدة ودخول الأحزاب ذات المرجعية الدينية للمعترك السياسى المصرى، لهو اكبر دليل على المناخ السياسى الطبيعى االحر الذى تعيشه مصر حاليا ولكن ليكونوا دافعا لا معوقا للتقدم الحضارى ومشاركا لا مصارعا فى بناء الدولة المدنية الحديثة مقبلين وليسوا مدبرين على الحوار وتقبل الأخر حتى لا يتحولوا الى أحزاب عليلة ضررها أكثر من نفعها تثقل كاهل الدولة بعللها وتبدد مكاسب ثورتها فلا ترى النور ولاتنشر الفضيلة وتسقط عنها الأصالة.




Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Design by - mohamed ibrahem