السبت، 10 ديسمبر 2011

مشوار لحد الوطن


وهو صلك
وفوق كتفى أمانى كتير
ولو طالت مشاويرك
ولو كان الطريق الصعب
طريقك برضه همشى لك
ولو كل الدروب ضلمة
مدام لسه القلوب حالمة
هتوصل آخر السكة

وهو صلك
ولو حتى مشيت فدان
مدام الحلم كان فى ميدان
رحيب يقدر يساع الخلق
وهطلق ضحكتى تطرد مرارة الحلق
وهوصل آخر السكة

وأول ما ألمحك هجرى عليكى قوام
وهنفض لخمة المشاوير
وهرمى ف حجرك الدافى
أمانى كتير

لا تلوموا الإخوان ولوموا أنفسكم


هجوم غير مبرر من القوى السياسية، أو من رؤساء الأحزاب الليبرالية، بعدما حقق حزب الحرية والعدالة فوزاً متميزاً بكافة الدوائر بالمرحلة الأولى، وهذا الفوز لم يأتِ من فراغ، بل جاء بنزولهم للشارع، والتفاعل مع مشكلات المواطن المصرى، وما يعانيه من غلاء أسعار ونقص فى الخدمات، قبل الثورة بسنوات، وبعد الثورة لم نرى تواصل لحزب الوفد على سبيل المثال مع الشارع المصرى، بل قيادته بتخاطبنا عبر البرامج التوك شو.

وهنا لا أقصد حزب الوفد فقط، بل كافة الأحزاب الليبرالية ما قبل الثورة كالناصرى والتجمع والعمال واليمينى واليسارى، وعلى القوى السياسية قبول النتائج بروح رياضية، والتعامل مع التجربة حتى النهاية، فإن أصلحوا وحققوا العدالة الاجتماعية، وإصلاح ما أفسده عهد مبارك، كان الأولى بنا التأمل لسير الانتخابات، وملاحظة الفرق بخروج الناخبين حالياً، وبين أيام الحزب الوطنى، مبدع أكذوبة القلة المندسة، وما أن قامت الثورة، ودخل رؤوس الفساد بالحزب الوطنى السجن، فكشفت القناع عن القلة المندسة، ألا وهم مبارك وأعوانه، من جعلوا مجلس الشعب ملاكياً لمشروعاتهم الخاصة.

لا أرى.. لا أسمع.. لا أتنحى!


كم تمنيت أن يبقى الربيع أبيضاً، ولا تعكر الدماء صفوه، لكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن، فى اعتقادى.. كان سيناريو القذافى هو الأسوأ، إلى أن بدأت الثورة فى سوريا!

فى سوريا لم يدع النظام الوقت كى يمر كثيراً فتصبح تحركاته متأخرة مثلما حدث فى مصر أو تونس، لذا أراد بشار للثورة أن يتم قنصها مبكراً لكن بشكل أكثر حرفية من الطريقة التى أدار بها القذافى معركته ضد شعبه، فقام النظام السورى بحشد كل القوى الأمنية وقوات الجيش وعصابات الشبيحة، وتسخيرها لقتل كل من يهتف ضد النظام أو حتى يطالب بحرية أو كرامة أو عدالة، أو هكذا مصلحات من تلك النوعية التى تثير أعصاب الأنظمة وتعكر صفوها، ففى فلسفة الحاكم الطاغية وعقيدته: المواطنون ما هم إلا عبيد للحاكم، ولا حقوق لهم سوى تلك التى يمنحها إياهم، وهم ـ أى الشعوب ـ وأوطانهم لا شىء سوى جزء من التركة أو الميراث الذى يتوارثه الأبناء عن الآباء، وكأن الجمهوريات قد تحولت فجأة ــ و فى غفلة من ساكنيها ــ إلى ممالك وإمارات تُوِرث من الأب إلى الابن، وسوريا مثال واضح على تلك الجمهوريات التى أصبحت ممالك، فى سوريا أيضاً.

أحاديث عن إصلاح وخطط وهمية للتنمية، هى إذن الأوضاع ذاتها والأنظمة نفسها تماما كتلك التى فى دول الربيع العربى الأخرى، وقالوا قديما: إن السبل المتشابهة غالبا ما تؤدى إلى النهاية نفسها، وها هى سوريا تعيد السيناريو نفسه الذى رأيناه بالأمس القريب فى مصر وتونس وليبيا، الشعب يخرج من قمقمه مطالباً بإصلاح وتنمية وعدالة، فيخرج النظام ليؤكد على أنه بالفعل يسير فى هذا الاتجاه منذ سنوات، وكأن الشعوب كانت فى غفلة من تلك الاصلاحات!

لكن الغريب فى عمليات القتل والقمع فى سوريا، أنها لا تفرق بين المواطنين، فأحيانا تجد نفسك معرضا للقتل لمجرد خروجك إلى الشارع، فهى مفاجأة إذن، بالنسبة للنظام، ولا يبدو أن أحداً هناك قد توقع خروج الشعب فى مظاهرات، بالرغم من أحداث ثورات الربيع العربى التى هى ملء السمع والبصر، مفاجأة أن نرى صور الابن والأب ــ بشار وحافظ ــ فى شوارع المدن السورية يتم تمزيقها، بل والتمثال الشامخ يسقط، بعدها يجن جنون النظام فيبدأ بتوسيع دائرة إلقاء التهم فتطول كل التيارات الدينية على أرض سوريا، فلعله يجد فى فزاعة التيارات الدينية مبرراً أمام العالم لما يقوم به بحق الشعب السورى، لكن أليس غريباً أن يكون من بين هؤلاء الإسلاميين المتطرفين: مسيحيون؟! فقد قرأنا أسماء سوريين مسيحيين من بين شهداء الثورة، فى الوقت الذى كان الإعلام الرسمى الكاذب يتحدث عن قتل الأجهزة الأمنية إسلاميين متطرفين!، فيبدو أن الإعلام فى سوريا لم يعد يغزل نسيج أكاذيبه بإتقان، خصوصاً وأن الأحداث تتسارع تحت وطأة الضغط الداخلى والخارجى على حد السواء، هذا بخلاف أن النظام منع أى مراسلين أجانب من التواجد لتغطية الأحداث، مما ولد تعتيما غير مسبوق على ما يحدث على أرض الواقع، اللهم إلا بعض مقاطع الفيديو التى يتم تسريبها على مواقع الإنترنت من الحين للآخر.. وبالرغم من كل ذلك نجد دائما ترديد المسئولين والوسائل الإعلامية الرسمية فى سوريا أن عمليات التطهير لا تشمل سوى الخارجين عن القانون والإرهابيين والمتطرفين الإسلاميين، لكن أى إرهابيين كانوا يقصدون؟ هل يقصدون الطفل حمزة الخطيب الذى تم تعذيبه حتى وفاته المنية جراء ما لاقاه من تعذيب الأجهزة الأمنية له بعد اختطافه؟!

فى سوريا لا يسمع الرئيس عن مواطنين يتم قتلهم، ولا يرى تلك الدماء التى يتحدث عنها أشخاص يقولون إنهم من منسقى الثورة فى بلاده، الرئيس يرى مظاهرات حاشدة لتأييده، يسمع حناجر تهتف باسمه، صحيح أنها تهتف.. لكن شتان ما بين صوت يهتف وهو مملوء بالخوف، وبين آخر يهتف وهو مملوء بالعزة ويتطلع إلى الكرامة، الرئيس لا يستشعر الفرق بينهما.. فى سوريا أيضا: الرئيس لم يسمع يوما عن فقر فى بلاده، ولا يرى منذ عهد أبيه سوى الإصلاحات، صحيح أن سوريا بلا إصلاحات أو تنمية، وذلك بشهادة أبنائها، لكن الرئيس لا يرى ذلك، لذا فعلى من يرون خلاف ما يراه الرئيس أن يغمضوا أعينهم بدلاً من يفقدها إياهم النظام إلى الأبد، لكن فى الواقع: فإن بشار لا يرى، ولا يسمع، ولا ينتحى!

لقد حان الوقت لسقوط أنظمة عذبت وهجّرت وقتلت، وقبل ذلك: أفسدت وأفقتر وطغت، ويبقى أن نذكر أن ثمة سيناريوهات أخرى، ربما ستحدث فى المستقبل القريب فى دول أخرى، فلا أحد يدرى ماذا تخبئ الأيام القادمة فى جعبتها؟

الوداع


الوداع يا أجمل حلم اتمنيت مافقش منه بعد سنين انقطاع
الوداع وده قرارى بعد ماتعبت من القواله والاستماع
الوداع يا أرق أنثى حسيت معاها بحلاوة العمراللى ضاع
الوداع علشان بحبك بس مش قادر ع الخداع
يعنى إيه أكون بحبك وقلبى عايش فى صراع
يعنى إيه قلبك معايا وتكونى لغيرى متاع
دنا عشانك رضيت أكون سفينة من غير شراع
وعشانك رضيت أكون لحن من غير سماع
وعشانك حبيت كلمة لقا وكرهت كلمة وداع
وعشانك وهبتك مشاعرى بعد ماكانت مشاع
وعشانك سبت اللى اشترى والتمن كان الضياع
الوداع بعد ماخترتى اللى بايع وأمره بالنسبة لك مُطاع
عارف إن الأمر كله مش بإيدك ولاهو دلال ولا إمتناع
بس بتمنى تفهمينى وتعذرينى من غير تسرع واندفاع
حبك فى قلبى فوق حب البشر حيفضل دايما فى ارتفاع
حب من اختيار قلوبنا لا مصلحة فيه ولا انتفاع
يا ساكنة بعينى دمع ومسافرة بليلى ضياع
بتمنى قبل الفراق ضمة لقا وحتكون ضمة وداع
بس إوعدينى يكون فراقنا من غير دموع
من غير ألم من غير حتى كلمة وداع

حتى لا نخاف من الوهم


نعرف جميعا أركان الإسلام الخمسة، ومن يقوم بها هو مسلم صحيح، وأياً كان من يحكم حكما إسلاميا فتلك شريعته، فالحكم الإسلامى الذى يثير بعض الليبراليين الآن وينغص عليهم حياتهم مما يجعلهم يبثون خوفهم للجماهير عبر منابر الإعلام، والذى يساندهم فيها تارة وينافق الإسلاميين تارة أخرى، هذا الحكم الإسلامى لن يخرج عن النماذج الحالية فى تركيا أو دول الخليج، وببساطة لن يكون هناك تغير جذرى فى الدستور، لأنه أساسا يقوم على أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع. قد يظن القارئ أنى أتكهن أو أدعى العلم بالمستقبل، لكن فى علوم الهندسة المعطيات تؤدى إلى النتائج واليكم المعطيات: أولا: ثقتى فى ذكاء الإخوان المسلمين وحكمة قيادتها فى أن لا تصطدم بالمواطن المصرى البسيط، ولا المواطن القبطى والكنيسة، ولا بالقوى الخارجية الأجنبية التى تضع مصر تحت المنظار الآن، ومع أن الإسلاميين ليسوا كلهم إخواناً، إلا أنى أطلب منهم قيادة الفصائل الأخرى لقلة خبرتهم السياسية والإدارية والإعلامية، وغالبا هذا ما سيحدث حتى لا نصطنع حرباً إسلامية إسلامية. ثانيا: الدستور الحالى أو القادم ليس دستوراً كافراً لا سمح الله، فلا أعلم به مادة تكفر أحداً، أو تحثنا على ترك أحكام الإسلام، وخيالى المتواضع لا يسع أن يقوم أحد بمنع حقوق المواطنة عن أى فصيل من المصريين.

ثالثا: الصندوق الذى أتى بالإسلاميين قادر على الإطاحة بهم إن لم يخدموا الوطن، أو إن لم يقوموا بتحقيق طموحات الشارع المصرى، لذا لن تكون أولوياتهم الخمور والحجاب، وقائمة المحظورات المعروفة، رابعا: الأزهر وهو صمام أمان الوسطية الإسلامية، وسنشهد له عودته كلاعب أساسى فى قائمة لاعبى الوطن، خامسا: ميدان التحرير لن يتم زراعته بالقمح على ما أعتقد مما يعنى أنه سيكون وسيلة الضغط الجاهزة فى أى وقت على من يكبت حرية المصريين، هذه الأسباب تعبر عن معطيات واضحة ستؤدى إلى نتائج أظنها منطقية، أهم هذه النتائج أن الأقباط لهم فى مصر مثل مسلميها، وأن الحكام الجدد تنتظرهم تركة ثقيلة عليهم التركيز فيها، فالوطن بحاجة لسواعد صلبة وعقول مستنيرة ومجهود مستمر فى التخطيط والتنفيذ والرقابة والمتابعة لكل مشروعاته.. فالأفضل لم يأت بعد... ومصر تستحق الأفضل.

كشك الحراسة


لقد بات ضرورياً أن يضع كل منا مرشحاً (فلتر) على أذنيه وعينيه لنفلتر كل ما نسمع وكل ما نرى ونغربل المشاهد والأقوال والاتجاهات والحكم والشعارات من أخطر أسلحة القرن الحادى والعشرين (الكلمة) التى أصبحت تستخدم فى كل شىء زميل ورفيق وقرين (آفاتار) يرافقك فى كل شىء بها تبنى دول أو تباد بها تنهار إمبراطوريات وتراق دماء من منا لم ترافقه بعض الكلمات أو حتى الجمل التى لن ينساها فى حياته أو مماته الكلمة وسيلة وسلاح ودليل وبراءة وتهمة ولقب وتعبير عن.. وستار أيضاً لماذا نحتاج إلى كشك حراسة على الحواس على الأعين والأذن والفكر أيضاً، لأننا نعيش فى مرحلة ثورة مرحلة من مراحل الثورة التى تمر بنا وما تتركه فينا ولنا من أكثر الأسلحة المستخدمة والأغلب استخداما فى العصر الذى نعيشه الكلمات الموجهة التى تعنى مصلحة وهوى الشخص وتوظيف المستخدم لخدمة الغرض وليس لخدمة الوطن فالمسافة بعيدة والأولويات أولاً. المكسب يتسابق عليه الألوف فلكل واحد لافتة وشعار وحملة وطريقة تسويق سواء كانت اللافتة كاذبة أو صادقة والشعار مزيف أو حقيقى حتى فى بحر السياسة الحالك العميق الحق واحد والحرية واحدة وليس لها بديل ولا تحتمل شريك، الطلاب والأطباء والمهندسين والشيوخ والشباب والعمال وأرباب الحرف المهم كل صاحب حق نزل للدفاع عن وطن وليضع نهاية لفساد استشرى وتمكن كالسرطان لم يعد يعرف من كان ليدافع عنه بغير قصد فالرسالة كانت ومازالت واحدة كانت موجهة لتطهير الوطن ولكرامة المواطن للأرض وأصحابها أحياناً أسأل من حولى أو من هم من رواد الميدان ترى الرد فيه خيبة أمل أو تعبيرات وجوه بها لا مبالاة تنم عن إجابة معناها مش فاهمين حاجة أو لم نعد نعرف من كنا نخدم وغالبا ما اكتشفنا إن تعبنا جُنى من قبل آخرين وأننا كنا أداة بناء فى منظومة لا نعرف عنها شىء تحت مسمى كلنا تهمنا مصلحة الوطن أو شعار مصر أولاً بس الحقيقة هو فعلاً مش كلنا، فيه مصلحتى وفيه حاجة اسمها مصلحة الحزب وفيه حاجة اسمها غسيل مخ وفى حاجة اسمها تخطيط وفى حاجة اسمها أغلبية ساحقة وفيه حاجة اسمها الغاية تبرر الوسيلة وأيضاً استعمل واتمسك بكل ما أُتيت به من قوة وشعارات دينية وخلافه ومصر الإسلامية ومصر الأفغانية وكده إنت مسلم إلى الجنة والعكس فى الجحيم غسيل مخ مخطط ومصمم بالكلمات إقناع وتخطيط تصريحات فى فضائيات وكأن حزب بعينه أو نهج يسيرون عليه فجأة أصبح خالى الأخطاء تصريحاته مقدسة يتحدث بلسان من لا أدرى ومن يتبعه فهو من المبشرين بالجنة شد وجذب وحرب باردة بين الصناديق والغاية الكرسى الذى لم يعد ذهبى له بريق وضد اللمس أو التصوير أو الحديث عنه اللى فات مات على رأى القائل أو ده كان زمان لدواعى الأسف والسرور هانبدأ على كرسى جديد مرصود تحت النظر ومراقب 24 ساعة.

بعض الأحزاب تتغنى بدبلوماسية زائفة أو مناورات من الكذب الأنيق بمعنى أدق وما يدور حولنا من وجوه مبتسمة والوجوه نفسها تتوعد أحياناً وتجس النبض وأحياناً أخرى سنبدأ من جديد، هانرجع الأمن، هانوفر وظيفة لكل شاب، سنقضى على الفقر، وكأن كل حزب وجد مصباح علاء الدين فجأة مصالحات مرحلية مع النفس والجمهور والمشجعين من الناحية الأخرى ثم يعود وينقض كل طرف على الآخر حينما يتغير اتجاه المصلحة فالعثور على الحقيقة أصبح مثل العثور على إبرة فى الظلام تنبه المواطن العادى أو القارئ أنه يجب أن يتحول من قارئ إلى مراقب وناقد ومتسائل أيضاً لأن الأمر اختلط فى كل شىء أو هناك من جعله يختلط فى كل شىء للتشويش، يجب أن نتيقن أن اللحى ليست للمشايخ فقط ومن يتق الله فمطربو الديسكو لهم لحى والشيوعيون لهم لحى والهيبيز فى أمريكا ومدمنو المخدرات فى شتى الأرض، وكلمات الإسلام يتاجر بها غير المؤمن والمتأسلم ويسرح بها الكل فى سوق الولاية ماذا وراء اللحى والرايات والشعارات والمكافآت وتوزيع العطايا والهدايا خصيصاً فى موسم الانتخابات أهذا من ستثق به من يسمح بالرشوة والمحسوبية واستغلال حاجة الفقراء والغلابة وقانون اطعم الفم تستحى العين ماذا كسب الإسلام بهؤلاء وبما يحدث وأين كانوا بعد نوم فى ثبات عميق فجأة تذكروا التقوى والإصلاح لا يوجد مكسب بما يحدث بل خسارة واذدياد فرقة وانشغالات بين القوى السياسية التى تعمل طليقة فى الساحة، انشغالات بعنصرية وطائفية وأحقاد وتنافس على السلطة ومزايدات فارغة وغسيل مخ تظهر من الآن صراعات ويتفرغ القادة للرد على بعضهم فى الفضائيات ونسى كل منهم المصلحة الأولى التى كان يتحدث عنها وأن حال البلد سيتغير للأفضل بخطة حزبه المُحكمة نسى الفقر والأمية والعشوائيات والمبيدات المسرطنة والمياه الملوثة والمستشفيات التى ليس لها صفة من اسمها وتُسلم مرضاها والأرواح التى تلقى على أكوام الزبالة وكل مازال قائما من العهد البائد والتى تتبرأ منه الأشباح والأصابع الخفية وتقسم أنها لم تترك مثلث برمودا والعالم بقاراته وتركز هذه الأيام فى مصر المحروسة يا قادة الأحزاب يا أولى الأمر القوا بالعند والغطرسة جانباً أما جاء الوقت لنجلس على مائدة واحدة ونطرح خلافاتنا ونتفق على حد أدنى من اللإلتقاء حد أدنى من اتفاق الكلمة نحن فى وقت نحتاج إلى عقول مرنة عقول لا تسير اتجاه واحد مثل الشوارع عقول لا تسلم نفسها لعقول عقيمة نحتاج إلى عقول تنقذنا وتنقذ الشباب من غزو التيارات الفكرية التى لاح بالظهور عقول تربت على التحرير ورفض المسلمات ورفض الانقياد الأعمى تحت أى راية وتحت أى شعار ومحاربة أساليب غسيل المخ فى السياسة والتربية والدين وإحياء فترة الله التى فطر الناس باختلاف عقائدهم عليها على حب الجمال وكراهية القبح وحب العدالة وكراهية الظلم، وحب الخير وكراهية الشر وحب النظام وكراهية الفوضى.

حكومة إنقاذ.. ونداء لأحباء مصر


الحكومة الجديدة والمهمة المستحيلة.. تلك هى ثمة حكومة الجنزورى، فالمهمة ليست سهلة.. والتحديات ليست بسيطة.. والموقف صعب!

يتهامس تجار السياسة.. وفلول الحزب.. الموقف صعب.. الموقف صعب فالأوقات عصيبة.. والكل تجمد خلف جدار الرعب.. خوفاً من المسئولية، إن المهمة الملقاة على عاتق تلك الحكومة.. تقارب تلك الملقاة على حكومات الحرب فالشارع منفلت أمنياً.. والمصالح الحكومية شبه معطلة.. والمصانع شبه مجمدة والموارد تكاد تتلاشى فى ظل الاعتصامات والتظاهرات والمطالبات الفئوية فهى حكومة إطفاء وإنقاذ فى آن واحد.. ولكم نتمنى أن تتضافر الجهود بالتعاون معها.. لعبور هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ مصر.

إن أصعب المهام المنوطة بتلك الحكومة.. هى ضبط الشارع! وعودة الهدوء والبدء فى دفع عجلة الإنتاج.. فهل ستستطيع هذه الحكومة تحقيق المعادلة الصعبة.

نتمنى من الشعب المصرى والذى أثبت أنه شعب حى بقلب نابض يتحدى الأزمات أن يقف خلف تلك الحكومة.. ويعطيها الفرصة كاملة.. ولعل ما رأيناه فى الأيام السابقة من خروج الشيوخ حبوًا.. والنساء سيرًا.. والشباب مهرولاً لصناديق الاقتراع لهو دليلٌ أكيدٌ وبرهانٌ لا يقبلُ الشكَّ على أنَّ مصرَ وشعبَها لا يمكنُ إلا أن يكون له دور وله كلمة وهو شعب صبور يمكث غير بعيد ليراقب فالشعب الذى كسر حاجزَ الصمتِ لينطق.. وقفز سور الخوف ليتكلم، وهشَّم حائطَ الانكسارِ تعبيرًا عن رأيه.. لقادر على أن يجتاز تلك الأزمة ويعبر تلك المحنة، لقد أذهلت العالمَ روحُهم وتعلقهم بالأمل.

فمصرُِ التى علمت العالمَ حينَ جَهلٍ، وأنارته حينَ ظلامٍ، وأمدته بالكرامة حينَ انكسارٍ، وبالأمل حين يأسٍ، وبالعزة حين ذل!

لقد آنَ الأوانُ للعقول المهاجرة قهرًا أن تعود، وللأيادى الهاربة فقرًا أن ترجعَ، وللأقلام المنكسرة ذلاًّ أن تكتب، وللقانعين بفتات العيش قسرًا أن يطالبوا بحقوقهم.. تلك هى مصرُ التى نرجوها.

لقد فشلوا فى تفريقنا.. وخابوا فى تفتيتنا.. ورسبوا فى اختبار الفتنة الطائفية، وعبرنا كل الموانع.. مهرولين لطريق الأمل.. متعلقين بطوق النجاة لم يعد هناك وقت لـ (كبَّر دماغَك) ولا مجال لـ (طنش تعيش).

فإما أن نكون أو لا نكون، تلك مرحلة فاصلة.

الإشارة صفراء فاستعدوا.. فإما الأخضرُ فتعبروا وتمروا، وإما (الدمُ) الأحمرُ فتتجمدوا للأبد!.

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Design by - mohamed ibrahem